صفاقس تبدأ موسم الزيتون بإنتاج متوقع يبلغ 275 ألف طن: استراتيجية لتحديث القطاع وتأمين الموسم


هذا الخبر بعنوان "صفاقس: انطلاق موسم جني وتحويل الزيتون بتقديرات تناهز 275 ألف طن" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعطيت يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 بولاية صفاقس، تحت إشراف والي الجهة محمد الحجري، إشارة انطلاق موسم جني وتحويل الزيتون للموسم 2026-2027، الذي سيستمر حتى 31 مارس 2027. حضر انطلاق الموسم مختلف الأطراف المعنية بالقطاع الفلاحي وممثلو الهياكل المهنية والإدارية والأمنية. ويحظى هذا الموسم بأهمية خاصة نظرًا للمكانة الاستراتيجية لولاية صفاقس في منظومة إنتاج زيت الزيتون الوطنية.
أكد والي صفاقس، محمد الحجري، أن الجهة تستعد لموسم جديد في قطاع الزيتون، الذي يعد من أبرز ركائز الاقتصاد الجهوي والوطني، مشيرًا إلى أن صفاقس، عاصمة الزيتون، تزخر برصيد هام من غابات الزيتون والمركبات الفلاحية ووحدات التحويل والتصدير. وأوضح أن التقديرات الأولية للموسم الحالي تشير إلى إنتاج يقدر بحوالي 275 ألف طن من الزيتون، مقارنة بحوالي 520 ألف طن في الموسم الفارط الذي وصفه بالاستثنائي. وأشار إلى أن طاقة التحويل بالجهة ستتعزز بفضل استعدادات المعاصر لاستيعاب الإنتاج.
وشدد الحجري على أن أهمية الموسم لا تقتصر على حجم الإنتاج ومردوده الاقتصادي، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة الحيوية والإشعاع للمركبات الفلاحية بالجهة، خاصة المركب الفلاحي بالشعال، الذي بات يجذب اهتمامًا متزايدًا على المستويين الوطني والدولي، من خلال استقطاب وفود سياحية للتعرف على طرق جني الزيتون وتحويله وإمكانات هذه المنشآت وموروثها الفلاحي. وأضاف أن الجهود المبذولة مؤخرًا ساهمت في تحقيق خطوات أولى نحو تحديث هذه المركبات، عبر اقتناء الجرارات وآلات جني الزيتون، معربًا عن أمله في استمرار هذا التوجه لترسيخ فلاحة عصرية وتحسين ظروف العمل والإنتاج وتعزيز الانتماء والمسؤولية لدى العاملين.
أبرز والي الجهة أن النهوض بقطاع الزيتون مسؤولية جماعية تشمل أصحاب الأراضي الفلاحية الخاصة والفلاحين وأصحاب المعاصر والمصدرين، نظرًا لكونه منظومة اقتصادية متكاملة ومصدرًا هامًا للثروة والتشغيل ودعامة أساسية للاقتصاد الوطني. وفي سياق متصل، نوّه الحجري بالاستعدادات الأمنية لتأمين الموسم وحماية المنتوج من السرقات، مثمنًا دور مختلف الأسلاك الأمنية. وأشار إلى نجاح تجربة الموسم الفارط في الاستعانة بالطائرات دون طيار (الدرون) لمراقبة المناطق الفلاحية والتصدي لعمليات السرقة، مما ساهم في الحد من هذه الظاهرة.
لم يفت والي صفاقس التنويه بالدور المحوري للمرأة التونسية والفلاحة والعاملة في القطاع، مؤكدًا أن مساهمتها في جني الزيتون ركيزة أساسية لنجاح الموسم، وموجهًا لها تحية تقدير. من جهته، قدم المكلف بتسيير شؤون المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصفاقس، كمال الهذيلي، مؤشرات حول القطاع، موضحًا أن المساحة الجملية لغابات الزيتون بالجهة تناهز 396 ألف هكتار، أي ما يعادل 18% من المساحة الوطنية، ويقدر عدد أصول الزيتون بنحو 33.8 مليون أصل. وأضاف أن تقديرات صابة الزيتون الحالية تبلغ حوالي 275 ألف طن، مقابل معدل إنتاج يناهز 163 ألف طن خلال السنوات العشر الأخيرة، فيما تشير تقديرات إنتاج زيت الزيتون إلى إمكانية بلوغه حوالي 57 ألف طن.
فيما يتعلق بمنظومة التحويل، أشار الهذيلي إلى الاستعداد لفتح حوالي 110 معاصر، وتوفر 12 وحدة تعليب، و367 معصرة قيد التحديث، بالإضافة إلى 63 مصدرًا. وتقدر طاقة الخزن بالجهة بحوالي 200 ألف طن، مع وجود أربعة أسواق محلية لتداول الزيتون. وتؤكد هذه المؤشرات المكانة الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الزيتون بصفاقس، الذي يمثل منظومة إنتاج متكاملة تمتد من الغراسة والجني إلى التحويل والتسويق والتصدير، مما يجعل نجاح الموسم رهانًا مشتركًا ودعامة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز إشعاع زيت الزيتون التونسي عالميًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد