تونس
اقتصاد

وزيرة المالية: مؤشرات تونس الاقتصادية مستقرة نسبيًا رغم التحديات الجيوسياسية وتوسع القطاع الموازي

الشروق التونسية29 أكتوبر 2026 في 12:28 م0 مشاهدة
وزيرة المالية: مؤشرات تونس الاقتصادية مستقرة نسبيًا رغم التحديات الجيوسياسية وتوسع القطاع الموازي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزيرة المالية: تونس تسجل إستقرار نسبيا لمؤشراتها الإقتصادية رغم التحديات" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، اليوم الخميس، أن تونس تشهد استقرارًا نسبيًا في مؤشراتها الاقتصادية، على الرغم من المخاطر والتحديات المتعددة، لا سيما تداعيات الأزمة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على التجارة العالمية وأسعار الطاقة. وخلال عرضها لبيانات تنفيذ ميزانية الدولة لعام 2026 أمام لجنتي المالية والميزانية بمجلس النواب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أوضحت الوزيرة أن الوضع الاقتصادي الوطني لا يزال يتأثر بعوامل داخلية وخارجية، مما يستدعي المتابعة المستمرة للمؤشرات الاقتصادية والمالية في ظل الضغوط على التوازنات التجارية والخارجية.

وتناولت الخالدي تأثير توسع القطاع الموازي على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنه لا يقتصر على المنافسة مع القطاع المنظم، بل يحد أيضًا من إدماج الأنشطة الاقتصادية ضمن الإطار القانوني والجبائي، مما يؤثر على موارد الدولة وتكافؤ الفرص. وكشفت أن الدولة رصدت تعاونًا بين بعض القطاعات المنظمة والقطاع الموازي، مما يستلزم تعزيز آليات الرقابة والحد من الممارسات الضارة بالاقتصاد المنظم. وأضافت أن الحكومة وضعت خطة للحد من أضرار هذه الظاهرة وإدماج الأنشطة الموازية تدريجيًا في المنظومة القانونية لتعزيز الامتثال للالتزامات الجبائية والتشريعية.

فيما يتعلق بالمبادلات التجارية، أظهرت بيانات ميزانية 2026 ارتفاع الواردات بنسبة 13.1% ونمو الصادرات بنسبة 8.6%، مما يعكس نموًا أسرع للواردات قد يزيد الضغوط على الميزان التجاري والحاجة للتمويل الخارجي. في المقابل، سجلت المبادلات التجارية للمواد الغذائية فائضًا، بفضل مساهمة القطاع الفلاحي والقطاع الخاص في الصناعات الغذائية.

أما على صعيد المبادلات الطاقية، فقد بلغ العجز التجاري الطاقي 10,480 مليون دينار، ما يمثل حوالي 50% من العجز التجاري الإجمالي، مما يبرز أهمية القطاع الطاقي في تفاقم الاختلالات التجارية لتونس وتأثير واردات الطاقة على احتياجات العملة الأجنبية والتوازنات الخارجية.

وفيما يخص الموارد الخارجية، ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 3.7% وتحويلات التونسيين بالخارج بنسبة 4.4%، مما ساهم في تمويل جزء من العجز الخارجي ودعم التوازنات المالية نسبيًا.

وبخصوص احتياطي العملة الأجنبية، بلغ في 23 أكتوبر 2026 ما قيمته 24,180 مليون دينار، ما يعادل 93 يوم توريد، مقارنة بـ 107 أيام في نفس الفترة من العام الماضي. ويعكس هذا التراجع ضرورة متابعة تطور هذا المؤشر في ضوء المبادلات التجارية ومداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج وحاجيات التمويل الخارجي.

شارك الخبر: