علي زغدود يطالب بالتزامات واضحة لتوظيف حاملي الشهادات العليا المتعثرين


هذا الخبر بعنوان "علي زغدود: نطالب بالتزامات واضحة لانتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد النائب بمجلس نواب الشعب وعضو لجنة المالية والميزانية، علي زغدود، أن ملف انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم يتطلب تحديد آجال واضحة ومسؤوليات دقيقة، مع متابعة تنفيذ القانون عدد 18 لسنة 2025. وكشف زغدود، في حديث لـ"الشروق"، عن تعديلات يعتزم اقتراحها على مشروع قانون المالية لسنة 2027، تركز على حماية المقدرة الشرائية، ودعم التشغيل والاستثمار، وتنويع موارد الدولة، وتعزيز الرقابة البرلمانية.
وأوضح النائب علي زغدود، الرئيس المؤسس للكتلة البرلمانية "لينتصر الشعب"، أن قضية أصحاب الشهائد العليا تمثل قضية اجتماعية تتعلق بالكرامة والإنصاف والثقة في مؤسسات الدولة. وشدد على أن مجرد برمجة خطط انتداب أو رصد اعتمادات مالية لا يضمن إنجاز الانتدابات في مواعيدها.
وبيّن أنه سيطالب وزيرة المالية، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، بوضع رزنامة رسمية للانتدابات تتضمن عدد الخطط والقطاعات المعنية، ومواعيد فتح الإجراءات واستكمالها، والإعلان عن النتائج، إلى جانب تحديد مسؤولية كل وزارة وإدارة والآجال الخاصة بكل مرحلة. كما أكد ضرورة تقديم تقارير دورية توضح عدد الخطط المرخص فيها والانتدابات المنجزة فعليًا، مع بيان أسباب التعطيل والصعوبات التي تحول دون التنفيذ.
وفيما يتعلق بالقانون عدد 18 لسنة 2025، شدد زغدود على ضرورة متابعة تفعيله واستكمال الإجراءات والترتيبات التنفيذية، مع توضيح معايير الانتفاع والآجال الفعلية، مبرزًا أهمية التمييز بين إقرار الحق بمقتضى القانون وضمان تطبيقه على أرض الواقع.
وفي تقييمه لمشروعي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، اعتبر زغدود أن التقييم يجب أن يستند إلى مدى انعكاس الخيارات المالية على حياة المواطنين وقدرة الاقتصاد على خلق الثروة ومواطن الشغل. وأشار إلى أن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 يقدّر نفقات الدفع بنحو 68.895 مليار دينار، مقابل 63.575 مليار دينار سنة 2026، بزيادة تقارب 8.37%، في حين تُقدّر الموارد بـ54.280 مليار دينار، مما يفرز عجزًا في حدود 14.615 مليار دينار. وأضاف أن الموارد الجبائية المقدرة تبلغ 49.6 مليار دينار، مما يطرح تساؤلات بشأن سبل تمويل العجز والحد من التداين.
ودعا زغدود الحكومة ووزارة المالية إلى تمكين لجنة المالية والميزانية من معطيات مفصلة حول تنفيذ ميزانية سنة 2026، تشمل نسب استخلاص الموارد ومستوى تنفيذ النفقات وتطور العجز والتداين، بالإضافة إلى الفرضيات الاقتصادية المعتمدة لسنة 2027.
وأكد كذلك أهمية تقديم بيانات حول عدد خطط الانتداب المبرمجة لسنة 2027 وتوزيعها حسب القطاعات والاختصاصات والرزنامة الزمنية لتنفيذها. ولفت إلى أن لجنة المالية والميزانية طرحت مسألة التأخر في تقديم معطيات تنفيذ ميزانية سنة 2026 وعدم تفعيل عدد من أحكام قانون المالية الجاري، معتبرًا أن الرقابة البرلمانية لا تستقيم دون معلومات كاملة.
واعتبر أن نسبة الموارد الجبائية المقدرة لسنة 2027 (91.4% من الموارد المقدرة) تبرز أهمية تنويع موارد الدولة، من خلال مقاومة التهرب الجبائي والاقتصاد الموازي، وتوسيع قاعدة المساهمين في تمويل الدولة، وتثمين أملاك الدولة غير المستغلة. كما أشار إلى ضرورة إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية وتحسين حوكمتها ومردوديتها، ودفع الاستثمار المنتج والصادرات والصناعات التحويلية والاقتصاد الرقمي.
ودعا وزارة المالية إلى إعداد جدول مفصل يتضمن الفصول التي لم يقع تفعيلها من قانون المالية، والإجراءات المطلوبة لتنفيذها، والجهات المسؤولة، وأسباب التأخير والآجال المحددة لاستكمال التنفيذ.
وشدد على أهمية الانتقال من المصادقة على القوانين إلى ضمان تنفيذها، ومتابعة مدى احترام القرارات والتعهدات التي أعلنتها الدولة. وأكد زغدود أن التوازن بين الوظائف الدستورية يمثل ضمانة لحسن إدارة الدولة وحماية المال العام.
وفي ما يتعلق بالتعديلات التي يعتزم اقتراحها على مشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضح زغدود أنها ستشمل حماية المقدرة الشرائية، من خلال مراجعة الإجراءات ذات التأثير المباشر على كلفة المعيشة ودراسة إمكان تخفيف الأعباء عن الفئات محدودة ومتوسطة الدخل. كما تشمل هذه التعديلات دعم التشغيل وتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025، عبر تحديد آليات التنفيذ والآجال والمسؤوليات ومتابعة الانتدابات المبرمجة.
وتتعلق الأولويات الأخرى بتعزيز الاستثمار والتنمية الجهوية من خلال دعم المشاريع المنتجة وتسريع إنجاز المناطق الصناعية والبنية الأساسية، مع الاهتمام بالمناطق التي تعاني ضعف الاستثمار ومحدودية فرص التشغيل. وأشار كذلك إلى أهمية دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والاقتصاد المنتج، وتقييم الإجراءات الموجهة للمؤسسات وباعثي المشاريع.
وأكد زغدود أن ضمان تنفيذ هذه الإجراءات يقتضي اعتماد مؤشرات واضحة لقياس النتائج، وتحديد آجال للتنفيذ، وتقديم تقارير دورية، ووضع آليات لمساءلة الجهات المسؤولة عند الإخلال بالتعهدات. وشدد على ضرورة أن تساهم ميزانية الدولة في دعم الإنتاج والتشغيل والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد