الديمقراطيون يحتفلون بانتصارهم في الكونغرس.. وبداية خلاف داخلي حول الأولويات


هذا الخبر بعنوان "الديمقراطيون يحتفلون بالنصر.. وخلاف بدأ داخل الحزب" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفل الديمقراطيون بفوزهم الكبير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، لكن هذا الانتصار سرعان ما كشف عن خلافات داخل الحزب حول كيفية استثمار الأغلبية الجديدة. يتراوح النقاش بين التركيز على قضايا معيشية مثل خفض تكاليف المعيشة والرعاية الصحية، وبين التوسع في التحقيقات مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته، وصولاً إلى احتمال السعي لعزله.
وفقًا لتقرير نشرته وكالة "رويترز"، يتفق الديمقراطيون على أن نتائج الانتخابات منحتهم تفويضًا لإحداث تغيير في السياسات الاقتصادية، لكنهم يختلفون بشأن مدى استعداد الناخبين لدعم أجندة تقدمية أوسع أو مواجهة سياسية واسعة مع ترامب.
تشمل الأولويات التي برز توافق بشأنها تخفيف تكاليف التأمين الصحي، وإلغاء بعض التخفيضات التي فرضتها إدارة ترامب على برنامج "ميديكيد" المخصص لذوي الدخل المحدود، وإنهاء الرسوم الجمركية المثيرة للجدل، والعمل على وقف الحرب في إيران. ومع ذلك، لا تخفي هذه الأولويات انقسامات بين التيار التقليدي والمعتدل داخل الحزب، وجيل جديد من التقدميين الذين يطالبون بتغييرات أوسع في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر نتائج الانتخابات بأنها تحول سياسي يمتد تأثيره لأجيال، لكنه حذر من اعتبار الفوز تفويضًا مفتوحًا لتمرير أي تشريعات. وقال شومر خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء: "لم يمنحنا هؤلاء الناخبون الأغلبية لكي نفعل ما يحلو لنا".
وأكد شومر وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أن معالجة أزمة تكاليف المعيشة ستكون الأولوية الرئيسية للحزب عند انعقاد الكونغرس الجديد في يناير المقبل. وفي مؤشر على تحفظ القيادة الديمقراطية بشأن التصعيد ضد ترامب، قال جيفريز، ردًا على سؤال عن احتمال عزله: "لم يتحدث معي أي عضو في الكتلة الديمقراطية بمجلس النواب عن مسألة العزل".
يرى عدد من الديمقراطيين أن نتائج الانتخابات تعكس رفضًا لسياسات ترامب، لكن خبراء استراتيجيين داخل الحزب حذروا خلال الحملات الانتخابية من الاكتفاء بمعارضة الرئيس، دون تقديم برنامج واضح لمعالجة المشكلات التي تواجه الأمريكيين.
تتصدر الرعاية الصحية القضايا التي يسعى الديمقراطيون إلى معالجتها، بعدما سمح الجمهوريون العام الماضي بانتهاء الدعم المالي الموسع لبرنامج التأمين الصحي المعروف باسم "أوباماكير"، والذي أُقر خلال جائحة كورونا. وأدى انتهاء الدعم، بحسب رويترز، إلى ارتفاع أقساط التأمين بأكثر من 50 بالمئة، ما دفع ملايين الأمريكيين إلى التخلي عن خطط التأمين الصحي قبل الانتخابات بأشهر.
تعتقد القيادة الديمقراطية أن تمديد دعم "أوباماكير" وإلغاء التخفيضات في برنامج "ميديكيد" قد يحظيان بتأييد بعض الجمهوريين، بما يجعل استخدام ترامب حق النقض ضد هذه الإجراءات أكثر صعوبة سياسيا. لكن الجناح التقدمي يطالب بخطوات أوسع نحو تطبيق نظام الرعاية الصحية الشاملة "ميديكير فور أول"، الذي يستهدف استبدال معظم برامج التأمين الصحي الخاصة بنظام حكومي.
وقال النائب الديمقراطي الجديد راندي فيليغاس، الذي انتزع مقعدًا من الجمهوريين في كاليفورنيا، إن الاكتفاء بإصلاحات محدودة قد ينطوي على مخاطر سياسية. وأضاف: "علينا أن نكون مستعدين لتقديم رؤية للناس نحو شيء أكبر. وبالنسبة لي، هذا يعني النضال من أجل أمور مثل الرعاية الصحية الشاملة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة