تونس تواجه تحديات المناخ: وزارة الفلاحة تطلق خريطة بيومناخية محدّثة لدعم القطاع الحيوي


هذا الخبر بعنوان "وزارة الفلاحة تطلق الخريطة البيومناخية الجديدة لمواجهة التغيرات المناخية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة، أشرف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، على افتتاح ورشة عمل وطنية لعرض نتائج مشروع «تحيين الخريطة البيومناخية لتونس». حضر الافتتاح كاتب الدولة المكلف بالمياه حمّادي الحبيب، وممثل البنك الدولي أليكس كريمر، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين.
تأتي هذه المبادرة الهامة استجابةً لتصاعد حدة التغيرات المناخية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، وتذبذب معدلات هطول الأمطار، وتزايد وتيرة فترات الجفاف والفيضانات. وتتجاوز أهمية هذا المشروع الأبعاد العلمية لتلامس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما وأن القطاع الفلاحي والصيد البحري يساهم بنحو 10% من الناتج الداخلي الخام لتونس.
وتشير التقديرات إلى أن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى خسائر تتراوح بين 5 و10% من الناتج الداخلي الخام للقطاع بحلول عام 2030، وذلك نتيجة لتراجع المردودية الزراعية، وتدهور الموارد المائية، وارتفاع مخاطر الحرائق. وأوضح الوزير أن الخريطة البيومناخية السابقة، التي تعود إلى عام 1976، لم تعد تعكس الواقع الحالي للتغيرات المناخية المتسارعة، مما جعل عملية تحديثها ضرورة ملحة.
لتحقيق هذا الهدف، تم تكليف المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد بالمشروع في ديسمبر 2025، بتمويل من البنك الدولي ضمن مشروع الاستجابة الطارئة للأمن الغذائي (PRUSA). يهدف المشروع إلى إعادة تحديد حدود الطوابق البيومناخية، ورصد المناخات المحلية الناشئة، واستشراف التوجهات المستقبلية.
كما تم دمج الخريطة الجديدة ضمن منظومة معلومات جغرافية متطورة، لتشكل قاعدة بيانات تدعم عملية اتخاذ القرار، وتوجيه السياسات الفلاحية، وتطوير إدارة الموارد المائية. وفي إطار مقاربة تشاركية، شمل المشروع تنظيم خمس ورشات عمل جهوية للمصادقة على النتائج، وتنظيم دورات تكوينية خلال شهر نوفمبر الجاري لتمكين الإطارات المحلية من الاستفادة المثلى من هذه الأداة.
وأكد الوزير أن الخريطة المحدثة ستكون بمثابة اللبنة الأساسية لمراجعة الخريطة الفلاحية وتوجيه الزراعات نحو المناطق الأكثر ملاءمة، معرباً عن خالص شكره للبنك الدولي وجميع الشركاء الفنيين والماليين على دعمهم المتواصل لقطاع الفلاحة في تونس.