تونس
اقتصاد

وزير الفلاحة: السيادة المائية والأمن الغذائي على رأس أولويات الوزارة حتى عام 2027

الشروق التونسية3 نوفمبر 2026 في 04:34 م0 مشاهدة
وزير الفلاحة: السيادة المائية والأمن الغذائي على رأس أولويات الوزارة حتى عام 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الفلاحة: السيادة المائية والأمن الغذائي في صدارة الأولويات الوزارة لسنة 2027" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، أن ضمان السيادة المائية يمثل الأولوية الرئيسية للوزارة خلال عام 2027. وسيتم تحقيق ذلك عبر مواصلة إنجاز السدود، وتدعيم منظومة نقل المياه، وتأمين تزويد المواطنين بمياه الشرب. كما يشمل ذلك استكمال المشاريع المبرمجة في مجال تحلية مياه البحر ورقمنة التصرف في الموارد المائية.

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة مشتركة عقدتها لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب. خصصت الجلسة للاستماع إلى الوزير حول مشروع ميزانية مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لسنة 2027، بحضور كاتب الدولة المكلف بالمياه، حمادي لحبيب، وعدد من إطارات الوزارة والمؤسسات التابعة لها.

وأوضح بن الشيخ، وفقًا لبلاغ صادر عن المجلس الوطني للجهات والاقاليم، أن التوجهات المائية لعام 2027 ستشهد دخول محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد حيز الاستغلال. بالإضافة إلى ذلك، ستستمر جهود رقمنة التصرف في الموارد المائية، وتسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخصة.

فيما يتعلق بالأمن الغذائي، أشار الوزير إلى أن أولويات الوزارة ستركز على رقمنة منظومة الزراعات الكبرى، وتعزيز تنافسية زيت الزيتون، وإعادة تكوين القطيع الوطني، ودعم منظومات الإنتاج الحيواني. كما ستستمر الوزارة في تنفيذ مشاريع التنمية الفلاحية المندمجة ودفع التنمية الجهوية.

استعرض الوزير خلال الجلسة أبرز توجهات الوزارة ضمن مخطط التنمية 2026-2030، مؤكداً أن الأمن الغذائي والسيادة المائية هما محورين أساسيين في السياسات العمومية. ويأتي ذلك بالتوازي مع تنمية الموارد الطبيعية، وتحسين ظروف العيش في الأرياف، وتعزيز التنمية الجهوية.

قدم الوزير أيضاً مؤشرات حول أداء القطاع خلال عام 2026، منها بلوغ الاستثمارات الفلاحية 1431.3 مليون دينار، وتحسن صابة الزيتون وإنتاج الحبوب. كما تم الحفاظ على نسبة تغطية الواردات الغذائية بالصادرات في حدود 120 بالمائة.

وقُدرت اعتمادات التعهد المقترحة لمهمة الفلاحة لسنة 2027 بنحو 2990.579 مليون دينار، مقارنة بـ 2879.401 مليون دينار في عام 2026. وبلغت اعتمادات الدفع 2530 مليون دينار، مقابل 2400 مليون دينار خلال العام الحالي. تستحوذ برامج المياه والإنتاج الفلاحي والغابات على النصيب الأكبر من الاعتمادات المرصودة، وتمثل النفقات ذات الصبغة التنموية 65.4 بالمائة من إجمالي ميزانية المهمة.

تركزت تدخلات النواب خلال النقاش حول مدى ملاءمة الاعتمادات المرصودة لأهمية القطاع ودوره في تحقيق الأمن الغذائي. كما حظي ملف المياه بجانب هام من النقاش، حيث تم التطرق إلى اضطرابات التزويد المسجلة خلال صائفة 2026، وضرورة ضمان الحق في الماء الصالح للشرب، وتسريع إنجاز مشاريع التزويد ومحطات التحلية، وتعزيز جاهزية المنظومة لصائفة 2027. وشمل النقاش أيضاً مراقبة الآبار العشوائية، وتحسين حوكمة المجامع المائية، ودعمها بالطاقة الشمسية.

تناولت المداخلات أيضاً واقع الثروة الحيوانية، في ظل ارتفاع كلفة الأعلاف وصعوبات إعادة تكوين القطيع، إلى جانب تسعيرة الحليب وترقيم المواشي ونقص الإطار البيطري. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز الوقاية والمراقبة الصحية لمواجهة الأمراض الحيوانية.

شمل النقاش كذلك صعوبات الإنتاج الفلاحي، لا سيما فيما يتعلق بالتزود بالأسمدة والبذور وارتفاع كلفة الإنتاج. كما تم بحث سبل تثمين زيت الزيتون والتمور، ودعم قطاع الدواجن، وتشجيع الزراعات البديلة والفلاحة البيولوجية، فضلاً عن حماية الواحات والحد من التلوث الناجم عن المرجين.

في قطاع الصيد البحري، تم التأكيد على ضرورة تطوير البنية الأساسية للموانئ وصيانة تجهيزاتها، وحماية الثروة السمكية من الصيد العشوائي. كما تم اقتراح مراجعة مواسم الصيد استناداً إلى نتائج البحث العلمي ومتطلبات التوازن البيئي.

طُرحت جملة من الأولويات في المجال الغابي، تشمل الوقاية من الحرائق، وصيانة المسالك، وإعادة تشجير المناطق المتضررة، ودعم متساكني الغابات، وتعزيز الموارد البشرية المكلفة بحمايتها.

شارك الخبر: