تونس تطلق خطة طموحة لضمان استقرار إمدادات الكهرباء وتجاوز أزمة الصيف


هذا الخبر بعنوان "خطة جديدة لتأمين الكهرباء خلال الصيف" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، عن برنامج استثنائي يمتد إلى سنتي 2027 و2028، يهدف إلى تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء والتحكم في الاستهلاك. يأتي هذا البرنامج في أعقاب الصعوبات التي شهدتها منظومة الكهرباء خلال صيف 2026، حيث بلغ الطلب ذروته عند 6400 ميغاواط، بينما كانت القدرة الإنتاجية المتاحة لا تتجاوز 4450 ميغاواط.
تعتمد الخطة على محورين أساسيين: الأول هو ترشيد الاستهلاك خلال ساعات الذروة، والثاني هو إضافة قدرات إنتاجية جديدة وتحسين كفاءة التجهيزات الحالية. في إطار ترشيد الاستهلاك، تسعى الوزارة إلى توفير حوالي 300 ميغاواط من خلال تشجيع المؤسسات الصناعية على نقل جزء من استهلاكها إلى الفترات الليلية، وذلك مقابل حوافز مالية لتعديل جداول عملها وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
أما فيما يتعلق بتعزيز الإنتاج، فتشمل التدخلات إضافة 250 ميغاواط عبر تبريد الهواء بمداخل التوربينات الغازية، و200 ميغاواط من المحركات الغازية، و300 ميغاواط من مصادر الطاقة المتجددة. كما سيتم توفير 300 ميغاواط من خلال تشغيل التوربينة الغازية الثالثة ببرج العامري، و300 ميغاواط إضافية من منظومة تخزين الكهرباء بالبطاريات. وتتضمن الإجراءات أيضاً تركيب 100 ميغاواط إضافية من المحركات الغازية، وتدعيم تجهيزات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، بالإضافة إلى طرح طلب عروض لتوفير 200 ميغاواط من قدرات التخزين، يُتوقع استغلال 150 ميغاواط منها على الأقل خلال فصل الصيف.
وستواصل تونس الاعتماد على استيراد الكهرباء من الجزائر، التي يمكن أن توفر حصة تصل إلى 500 ميغاواط خلال فترات الذروة. تهدف الوزارة إلى استكمال الإجراءات المتعلقة بهذه الخطة والانطلاق في تنفيذها قبل نهاية عام 2026، مع توقع تحسن التوازن بين العرض والطلب خلال عام 2027، واستكمال عملية تأمين المنظومة بشكل كامل في صيف 2028.
في مجال الطاقات المتجددة، تشمل المشاريع زيادة قدرة محطة الرياح بسيدي داود من 10 إلى 30 ميغاواط بحلول أواخر عام 2027. كما سيتم إنجاز محطة شمسية ببني مهيرة بقدرة 50 ميغاواط، مدعومة بمنظومة تخزين بسعة 20 ميغاواط، وذلك بداية من جانفي 2027. وتستهدف الوزارة أيضاً إنتاج 150 ميغاواط إضافية من الطاقات المتجددة خلال العام نفسه.
وفي قطاع المحروقات، أعلن الوزير عن توقع دخول امتيازات عرفة وعزيزة وكسموس حيز الاستغلال ابتداءً من جوان 2027، مما سيوفر 600 ألف متر مكعب إضافية من الغاز الطبيعي يومياً. تأتي هذه المشاريع في ظل عجز طاقي بلغ 4.7 مليون، واعتماد تونس على استيراد الغاز من الجزائر لتغطية الجزء الأكبر من احتياجاتها، حيث لا يغطي الإنتاج المحلي سوى ربع الاستهلاك. أما في مجال التكرير، فقد بلغ الإنتاج مليون طن خلال عام 2026، ما يعادل حوالي 30 بالمائة من الاحتياجات الوطنية، بينما لم تتجاوز مساهمة الطاقات المتجددة 9 بالمائة من إنتاج الكهرباء، في مقابل نمو الطلب بنسبة 2 بالمائة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد