تونس
اقتصاد

تونس والسنغال: شراكة اقتصادية واعدة تتجاوز الحدود نحو آفاق أفريقية وعالمية

الشروق التونسية30 أكتوبر 2026 في 11:14 ص0 مشاهدة
تونس والسنغال: شراكة اقتصادية واعدة تتجاوز الحدود نحو آفاق أفريقية وعالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تونس والسنغال.. شراكة اقتصادية بطموحات تتجاوز الحدود الإفريقية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه تونس والسنغال نحو تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، بهدف الارتقاء بها إلى مستوى شراكة أوسع ترتكز على الاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة. يأتي هذا التوجه في ظل سعي متزايد لاستكشاف فرص الأسواق الإفريقية والاستفادة من الإمكانات التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وقد شكلت هذه التوجهات محور لقاء الشراكة التونسية السنغالية الذي عُقد بمقر دار المصدر، برئاسة وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد والكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية سيدنا أبو بكر الصديق نداياه، وبحضور ممثلين عن الهياكل الإدارية والمهنية من البلدين.

وأكد وزير التجارة، سمير عبيد، على أهمية السنغال في المبادلات الاقتصادية التونسية، كونها ثاني أكبر سوق أفريقي جنوب الصحراء للصادرات التونسية. وأشار إلى أن الصادرات تشمل حوالي 200 منتج تقدمها أكثر من 150 مؤسسة تونسية، أبرزها زيت الزيتون والتمور. ورغم هذه الأرقام، اعتبر عبيد أن الإمكانات الحقيقية للبلدين لم تُستغل بعد، وأن مستويات المبادلات التجارية وعلاقات التعاون والاستثمار لا تزال دون الطموحات المرجوة، مما يستدعي تكثيف الجهود المشتركة للانتقال إلى شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة.

أكثر من 50 مؤسسة تونسية في السوق السنغالية

وفي سياق متصل، أوضح وزير التجارة أن أكثر من 50 مؤسسة تونسية تنشط حالياً في السوق السنغالية، وقد راكمت خبرات قيمة يمكن استثمارها لتطوير علاقات الأعمال واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة. وتشمل القطاعات الواعدة الصناعات الغذائية، التعليب، الصناعات الدوائية، والخدمات، وهي مجالات يمكن أن تكون أرضية مثالية لإطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع نطاق التعاون. ودعا الوزير الشركات السنغالية إلى الاستثمار في تونس وتعزيز الشراكات مع نظيراتها التونسية، للاستفادة من التكامل بين قدرات البلدين وخبراتهما الإنتاجية والتجارية. كما شدد على دور مؤسسات الدعم، مثل مركز النهوض بالصادرات وغرف التجارة والصناعة، في دفع التعاون الاقتصادي عبر تكثيف اللقاءات الثنائية وتنظيم المهمات التجارية وتبادل الخبرات.

السنغال بوابة إلى غرب إفريقيا وتونس نحو أوروبا

من المحاور الرئيسية التي تم طرحها هو استغلال الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) لتطوير المبادلات الاقتصادية، عبر شراكة تستند إلى تكامل المواقع الجغرافية والإمكانات التجارية. في هذا الإطار، يمكن للسنغال أن تكون منصة للمؤسسات التونسية نحو أسواق غرب إفريقيا، بينما تمثل تونس بوابة للشركات السنغالية باتجاه الأسواق الأوروبية والمتوسطية. ولتحقيق هذه الرؤية، دعا عبيد إلى وضع خارطة طريق تحدد الشراكات المؤسساتية والمشاريع ذات الأولوية، مع تكثيف لقاءات الأعمال والمشاركة في المعارض. وأكد على ضرورة إرساء آلية للمتابعة والتقييم لضمان استمرارية التعاون وتحويل الاتفاقات إلى فرص استثمارية فعلية.

من جانبه، أكد الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية، سيدنا أبو بكر الصديق نداياه، على أهمية تطوير المبادلات الاقتصادية وتعزيز التعاون والشراكة، مع العمل على استحداث فرص استثمارية جديدة. وأبرز الدور الحيوي للهياكل المهنية والقطاع الخاص في تحقيق الأهداف المشتركة. تعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو إعادة تموضع العلاقات الاقتصادية التونسية السنغالية على أسس عملية، لا تقتصر على ترويج المنتجات، بل تمتد إلى الاستثمار المشترك، تطوير سلاسل القيمة الإفريقية، وتعزيز القدرات الإنتاجية وخلق فرص عمل في البلدين.

شارك الخبر: