تونس
سياسة

رئيسة الحكومة التونسية تؤكد: السلم والأمن مفتاح التنمية المستدامة في إفريقيا

الشروق التونسية29 أكتوبر 2026 في 05:14 م0 مشاهدة
رئيسة الحكومة التونسية تؤكد: السلم والأمن مفتاح التنمية المستدامة في إفريقيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيسة الحكومة: السلم والأمن من أساس التنمية في إفريقيا" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألقت رئيسة الحكومة التونسية، السيدة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، كلمة تونس في افتتاح أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، والتي عُقدت بقصر الكرملين برئاسة رئيس روسيا الاتحادية، فلاديمير بوتين. وحضر الفعاليات وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، والوفد المرافق.

ونقلت السيدة الزعفراني الزنزري تحيات رئيس الجمهورية قيس سعيد، متمنيةً نجاح أعمال القمة، وشكرت الرئيس بوتين على عقدها وعلى الجهود المبذولة لتنظيمها. كما هنأت روسيا الاتحادية بمناسبة احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، مشيرة إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية بين الشعبين، مستذكرة إحياء مئوية إنزال راية الأسطول البحري الروسي في بنزرت عام 1924. وأشارت إلى الدور الهام الذي لعبته الاتحاد السوفياتي في دعم التنمية التونسية منذ عام 1956، من خلال مشاريع تنموية وعلمية وتكوين الكفاءات التونسية، بالإضافة إلى التعاون في القطاع الصحي.

وأكدت رئيسة الحكومة على أهمية العلاقات التونسية الروسية المتميزة، وحرص تونس على تطويرها بما يحقق المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. واعتبرت أن القمة تنعقد في ظرف دولي معقد يتسم بالأزمات والتوترات والاضطرابات الاقتصادية والطاقية والصحية والمناخية، مما يتطلب مقاربات شاملة وتضامنًا دوليًا فعالًا. وأبرزت أن تنظيم القمة يعكس إرادة متجددة لتعزيز التعاون ودعم المكتسبات وتحويل التفاهمات إلى إنجازات ملموسة.

وأوضحت أن تصور تونس للشراكة ينطلق من قناعة بأن تحديات إفريقيا تستوجب تعزيز التضامن وتكثيف التشاور والارتقاء بالتعاون إلى شراكات عملية ومستدامة تلبي الأولويات التنموية والأمنية للقارة. وأكدت أن ترسيخ السلم والأمن شرط أساسي للتنمية في إفريقيا، وأن الوقاية من النزاعات أكثر نجاعة وأقل كلفة من معالجتها، مشددة على أهمية الدبلوماسية الوقائية وآليات الاتحاد الإفريقي للإنذار المبكر والوساطة. كما شددت على ضرورة معالجة الأسباب العميقة للتوترات مثل الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية والإقليمية، والإيمان بالحلول الإفريقية القائمة على الحوار والتوافق واحترام السيادة.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، اعتبرت رئيسة الحكومة أنه أحد أبرز التحديات الاستراتيجية لإفريقيا، داعية إلى تطوير التعاون في الزراعة والصناعات الغذائية، وتعزيز الاستثمار الفلاحي، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتبادل الخبرات والتكنولوجيات.

أما عن الأمن الصحي، فقد شددت على ضرورة تعزيز قدرة المنظومات الصحية الإفريقية، وتوطيد التعاون الإقليمي لمواجهة الأزمات الصحية، والحد من تداعيات الأوبئة. ودعت إلى تكثيف تبادل الخبرات والكفاءات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والتكوين الطبي، وتطوير القدرات الإنتاجية للأدوية واللقاحات، ودعم أنظمة الترصد الوبائي لدعم السيادة الصحية الإفريقية.

وفي المجال الطاقي، دعت إلى تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات في التكنولوجيا والنجاعة الطاقية، ودعم الابتكار وتمويل المشاريع الطاقية، بما يساهم في توسيع النفاذ إلى الطاقة الحديثة والموثوقة وذات الكلفة الأقل، مع المساهمة في انتقال طاقي عادل يأخذ في الاعتبار خصوصيات الدول الإفريقية.

وبخصوص التغيرات المناخية، أكدت أن التحدي يتطلب دعم قدرات القارة على التكيف وتوفير التمويلات اللازمة وتيسير النفاذ إلى التكنولوجيا، وجعل التعاون المناخي رافعة للتنمية وصمود المجتمعات الإفريقية.

وأبرزت أن الشباب الإفريقي هو القوة الدافعة للتغيير الإيجابي، متى أتيحت له فرص التعليم الجيد والتكوين الملائم والاندماج الاقتصادي، مما يستدعي الاستثمار في إصلاح المنظومات التعليمية ومواكبة التطورات التكنولوجية وضمان النفاذ إليها وإرساء العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. وأثنت على خطة عمل الشراكة الإفريقية الروسية للسنوات 2027-2029، مؤكدة استعداد تونس للمساهمة الفاعلة في تنفيذها.

وجددت رئيسة الحكومة التأكيد على إيمان تونس بالتعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف، مشيرة إلى الأزمة التي تشهدها منظومة السلم والأمن الدوليين وتراجع مصداقيتها. وأكدت أن السلم والأمن لا يُصنعان بفرض القوة، بل باستعادة العدالة والإنصاف والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ودعت إلى إصلاح شامل وعميق لمنظومة الأمم المتحدة لضمان نظام عالمي أكثر عدلاً وإنصافًا وتوازنًا.

وجددت تمسك تونس بمبدأ

شارك الخبر: