تونس
سياسة

الجزائر تعزز أمن الساحل: إرسال قوات عسكرية إلى النيجر لمواجهة الإرهاب

الشروق التونسية26 أكتوبر 2026 في 11:20 ص0 مشاهدة
الجزائر تعزز أمن الساحل: إرسال قوات عسكرية إلى النيجر لمواجهة الإرهاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قررت إرسال قوات عسكرية إلى النيجر: الجزائر تدق ساعة كنْس الإرهاب" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت الجزائر، بقرارها إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، أنها تمثل قوة داعمة لمسار تحرر الشعوب الإفريقية من الظلم والاستغلال. يأتي هذا القرار في ظل تحولات عميقة، بما في ذلك بوادر انهيار النموذج الأوروبي، لتؤكد الجزائر رفضها القاطع لإعادة زرع الإرهاب والفوضى في الساحل الإفريقي، الذي يعد الحزام الأمني للدول المغاربية. هذه الخطوة تبعث برسالة قوية مفادها أن التاريخ لا يعود إلى الوراء.

عندما تتجاوز الجزائر حدودها للدفاع عن محيطها الأمني المباشر، بعد عقود من الدفاع عن النفس، فإن ذلك يشير إلى ميلاد معادلة إقليمية جديدة تمتد من غرب المتوسط إلى العمق الإفريقي. هذه المعادلة تمثل رسالة طمأنة لشعوب المنطقة في توقيت حساس، حيث بدأت تداعيات المشروع الصهيوني، الذي يعتمد على تقسيم المنطقة وتفجير دولها عبر الإرهاب، ترتد على الأنظمة الأوروبية والعربية المنخرطة فيه.

مع سعي الجزائر لترسيخ هذا المسار، تتعزز جهود إعادة بناء الدول الوطنية في بلدان الساحل الإفريقي، التي تعاني من إرث استعماري كارثي على الصعيدين الأمني والمعيشي. هذه التطورات تساهم في إطفاء الحرائق المشتعلة في المنطقة المغاربية، خاصة الوضع في ليبيا، ومرونة التحرك الإسرائيلي في المملكة المغاربية، وتفاقم التهديدات بإنشاء مصنع لطائرات "سبايك"، مما يشكل خطراً مباشراً على أمن المنطقة.

في ظل التحولات المحيطة بالمنطقة، بما في ذلك بوادر انهيار الدولة في فرنسا واحتمالية انتقال العدوى لدول أوروبية أخرى، وحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتداعيات تكسّر شوكة التحالف الأمريكي الصهيوني، يبرز النموذج السيادي الجزائري التونسي كقاطرة لتحرر إقليمي يمتد تأثيره إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، حيث تتطلع الشعوب إلى مخرج من نيران الصدام مع مسار تحرر بلدان الجنوب.

مع تواتر رسائل الطمأنة من الجزائر، يزداد قوة التيار الوطني في ليبيا لمواجهة أجندات الفوضى والإرهاب. كما تضغط التحولات بشكل إيجابي على مصر، التي تمتلك قدرات حاسمة للمساهمة في حل الأزمة السودانية ودعم الحل الوطني في ليبيا، التي حولها حلف شمال الأطلسي إلى بؤرة استنزاف خطيرة لجيرانها.

في الختام، تمثل مصادقة البرلمان الجزائري على إرسال قوات عسكرية إلى النيجر معادلة ناشئة تمنع تحويل الإقليم إلى متنفس للمشروع الصهيوني في الشرق الأوسط. كما تدفع هذه الخطوة نحو تجسيد الارتباط العضوي بين المغرب العربي والساحل الإفريقي، كأساس لإنشاء تجمع سياسي واقتصادي كبير بعد استكمال مرحلة كنس الإرهاب. بقلم: فؤاد العجرودي.

شارك الخبر: