تونس
اقتصاد

مشروع الميزان الاقتصادي 2027: استثمار 215 مليون دينار لتعزيز وتطوير الخدمات الصحية

الشروق التونسية20 أكتوبر 2026 في 05:56 م0 مشاهدة
مشروع الميزان الاقتصادي 2027: استثمار 215 مليون دينار لتعزيز وتطوير الخدمات الصحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع الميزان الاقتصادي 2027: 215 مليون دينار لتجهيز المؤسسات الصحية و تطوير خدماتها" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار مشروع الميزان الاقتصادي لعام 2027، سيتم تخصيص 215 مليون دينار لتعزيز وتطوير البنية التحتية للمؤسسات الصحية العمومية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. تشمل البرامج المقررة اقتناء أجهزة طبية حديثة ومتطورة، منها جهازي رنين مغناطيسي، و13 جهاز مفراس، و120 آلة لتصفية الدم. كما سيتم تجهيز 13 قاعة للقسطرة القلبية، وخمس قاعات للتصوير الوعائي، وثماني محطات لمعالجة المياه، و150 وحدة لعلاج الأسنان. بالإضافة إلى ذلك، سيتم التركيز على تطوير منظومة التصوير الطبي وأرشفة الصور وتبادلها إلكترونياً.

تأتي هذه الاستثمارات في سياق مواصلة تطوير البنية التحتية للمؤسسات الصحية العمومية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحاجيات الصحية المتزايدة. وتتواصل في هذا الصدد أشغال بناء وتجهيز عدد من المستشفيات الهامة، منها مستشفيات غار الدماء، وجلمة، ومكثر، وحفوز، مع استئناف أشغال مستشفى نفطة. كما انطلقت أشغال المستشفى الجامعي الملك سلمان بالقيروان، بالتوازي مع إنجاز دراسات المدينة الطبية الأغالبة.

تشمل المشاريع أيضاً إحداث 18 قسماً جديداً بالهياكل الصحية العمومية، وقسم استعجالي بالمركز الوسيط بتاكلسة (ولاية نابل). وسيتم إضفاء الصبغة الجامعية على المستشفى الجهوي ببن عروس ومستشفى محمود الماطري بأريانة. فضلاً عن ذلك، سيتم إحداث 21 قسماً بالمستشفيات الجهوية في الكاف، وجندوبة، وقبلي، وتطاوين، وقابس، وتوزر، وسليانة، ومساكن (ولاية سوسة)، والمحرس (ولاية صفاقس). وتشمل البرامج أيضاً إحداث خمس وحدات متنقلة للإسعاف والإنعاش في ولايات سيدي بوزيد، وقفصة، وباجة، وسوسة.

في مجال تطوير قطاع الأدوية والصيدلة، تتجه الجهود نحو استكمال الاستراتيجية الوطنية للدواء وتطوير الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة. الهدف هو دعم الإنتاج المحلي، وتسريع تراخيص الأدوية، وتوفير المخزونات الاستراتيجية والصيدلانية، وتبسيط الإجراءات، ورقمنة مسالك التوزيع بالصيدلية المركزية. كما سيتم اعتماد نظام الملف التقني الموحد الإلكتروني لتسريع إسناد رخص ترويج الأدوية، وتعزيز الشفافية، ومطابقة الأدوية التونسية للمواصفات العالمية. وسيتم تطوير البوابة الرقمية للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة وإرساء نظام لإدارة الجودة بها.

تتضمن الإجراءات أيضاً تحسين الوضعية المالية للصيدلية المركزية، وضمان انتظام التزويد، وتكوين مخزون استراتيجي من الأدوية. بالإضافة إلى رقمنة مسار توزيع الأدوية والمواد الصحية، وتعميم سلسلة التبريد المرتبطة بمنظومة التصرف في المخزون في نحو 500 موقع صحي.

فيما يتعلق بحوكمة المنظومة الصحية، تتجه الجهود إلى تعزيز الإطار التنظيمي لإدارة الطوارئ الصحية، ومراجعة عدد من النصوص القانونية المتعلقة بالمخدرات، وزرع الأعضاء البشرية، والصحة العقلية. كما سيتم تطوير الخدمات الرقمية، وتعميم رقمنة الملفات الطبية والمدرسية، ومنظومة التلقيح. بلغت نسبة رقمنة الهياكل الصحية 81% عام 2026، مقارنة بـ 74% عام 2025. وتجاوزت نسبة تغطية مراكز الصحة الأساسية التي تسجل جرعات التلقيح عبر البوابة الوطنية للتلقيح 90% خلال السنة نفسها.

خلال عام 2026، تم تأمين خدمات طب الأشعة والعيادات الطبية عن بعد بـ 23 مستشفى جهوياً وثلاثة مستشفيات محلية، وتوسيع التصوير الطبي عن بعد إلى 31 مستشفى جهوياً. وفي إطار تطوير الصحة الرقمية، استضافت تونس المؤتمر العالمي "Connect Telehealth 2026"، والذي أفضى إلى إصدار "إعلان تونس" الذي يكرس التحول الرقمي المتمحور حول المريض، مع ضمان الإنصاف وحماية المعطيات الصحية والأمن السيبراني والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

تم توقيع سبع مذكرات تفاهم بين ثلاث مؤسسات ناشئة تونسية متخصصة في التكنولوجيا الطبية وشركاء دوليين. كما تم توقيع الميثاق الوطني للصحة الرامي إلى تحديث المنظومة الصحية، وتعميم الصحة الرقمية والطب عن بعد، وتطوير الهوية الصحية الرقمية والملف الطبي المشترك.

في مجال دفع الاستثمار وتصدير الخدمات الصحية، تتجه التوجهات نحو تطوير الإطار التنظيمي للقطاع الصحي الخاص وتبسيط إجراءاته. كما سيتم إعداد مشروع أمر يضبط تصدير الخدمات الصحية، واستكمال كراسات الشروط الخاصة بمراكز الإيواء والرعاية الصحية لكبار السن غير المستقلين ومراكز تصدير الخدمات الصحية. تم إرساء منصة السجل الوطني للمرضى الأجانب، التي انخرطت فيها 84 مصحة خاصة وشملت 140 جنسية أجنبية منذ انطلاقها عام 2025. ويجري حالياً إعداد المرحلة الثانية من خطة إدارة المخاطر لتعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين جودة الخدمات الصحية.

شارك الخبر: