تونس
سياسة

سموتريتش يجدد تهديداته لمصر ويتشكك في نوايا السيسي بشأن سيناء

الشروق التونسية19 أكتوبر 2026 في 09:06 م0 مشاهدة
سموتريتش يجدد تهديداته لمصر ويتشكك في نوايا السيسي بشأن سيناء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سموتريتش يجدد تهديداته الحادة لمصر" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تهديداته الحادة تجاه مصر، حيث شكك في تأكيدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن القاهرة لا تسعى لطموحات إقليمية أو حرب مع إسرائيل، ملوحاً مجدداً بشبه جزيرة سيناء.

وأعرب سموتريتش عن عدم اطمئنانه لتصريحات السيسي المتعلقة بعدم وجود نوايا مصرية لخوض حرب ضد إسرائيل، مضيفاً أن إسرائيل ستضمن عدم تعرضها لهجوم مصري إذا أدركت القاهرة أن "المرة القادمة التي يهاجمون فيها لن تكون هناك سيناء".

تأتي هذه التصريحات في أعقاب جدل أثارته تصريحات سابقة لسموتريتش حول سيناء، حيث صرح في مقابلة مصورة بأن مصر ستفقد سيناء إذا هاجمت إسرائيل. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل مصرية قوية، حيث رفضت القاهرة الزج باسم سيناء في تصريحات الوزير الإسرائيلي، واصفة إياها بـ"التهديدات الجوفاء"، ومؤكدة قدرة الدولة المصرية على حماية أراضيها واستقلالها.

وكان الرئيس السيسي قد رد على التصريحات الإسرائيلية خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر، قائلاً: "هو مين قالك إننا عايزين نحارب، إحنا مش عندنا أجندة لحد، إحنا أرضنا معانا وحاربنا وخدناها وخلصت". وأكد السيسي أن مصر خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، مشدداً على أن مصر لا تحمل أطماعاً تجاه أي دولة، وأن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكداً أن معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين.

وفي كلمته، طرح السيسي حل الدولتين كمسار لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مع احترام حقوق الطرفين.

ولم تقتصر تصريحات سموتريتش على مصر، بل تناولت أيضاً قطاع غزة، حيث قال إن "السكان تلقوا تعليما على كراهية إسرائيل"، داعياً إلى "قطع الأمل" لديهم. كما تحدث عن الاستيلاء على الأراضي والإبقاء على غزة في وضعها الحالي، وتشجيع السكان تدريجياً على المغادرة، وهي مواقف تتقاطع مع دعوات تهجير الفلسطينيين التي ترفضها القاهرة وتعتبرها تهديداً للقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.

وفي سياق حديثه عن التخطيط العسكري الإسرائيلي، أشار سموتريتش إلى أن بناء القدرات لا ينبغي أن يقتصر على تطوير وسائل لمواجهة مصر أو تركيا أو الأردن أو سوريا كل على حدة، بل يتطلب قدرات مرنة للتعامل مع تحديات متعددة، متطرقاً إلى ما وصفه بدبلوماسية تقوم على إقامة علاقات مع أطراف متنافسة في الوقت نفسه، حتى مع دعم كل طرف في علاقاته مع خصومه.

تستند العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى معاهدة السلام الموقعة عام 1979 التي أنهت حالة الحرب بين البلدين ونظمت انسحاب إسرائيل من سيناء، لكن تظل القضية الفلسطينية ورفض تهجير سكان غزة من الملفات الرئيسية التي تتمسك القاهرة بمواقفها بشأنها، في ظل تحذيرات مصرية متكررة من تداعيات نقل الفلسطينيين قسراً على استقرار المنطقة.

شارك الخبر: