تونس
اقتصاد

تونس في قمة أنطاليا: تحويل التعهدات المناخية الدولية إلى تمويلات ملموسة

الشروق التونسية7 نوفمبر 2026 في 08:18 م0 مشاهدة
تونس في قمة أنطاليا: تحويل التعهدات المناخية الدولية إلى تمويلات ملموسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تغيرات مناخية.. تونس تراهن على قمة أنطاليا لتحويل التعهدات الدولية إلى تمويلات" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشارك تونس بوفد رفيع المستوى يضم خبراء وممثلين عن هياكل وطنية ومفاوضين شبان في الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، التي ستُعقد في مركز أنطاليا للمعارض بتركيا في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر. تحت شعار "من التعهدات إلى التنفيذ"، تسعى القمة، برئاسة تركية-أسترالية، إلى دفع عجلة العمل المناخي نحو خطوات عملية.

تونس، التي تُصنف ضمن البلدان الأكثر عرضة لمخاطر التغيرات المناخية مثل الجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر، تولي أهمية قصوى لنتائج قمة أنطاليا. تقدر احتياجات البلاد من الاستثمارات لمواجهة هذه التحديات، بما في ذلك التكيف مع التغيرات المناخية والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، بنحو 55 مليار دولار (حوالي 166 مليار دينار) للفترة 2026-2035. وتستأثر إجراءات التكيف بحوالي 53% من هذه الاحتياجات، مع تركيز خاص على قطاعي المياه والزراعة، بينما تتطلب الانتقال الطاقي والحد من الانبعاثات حوالي 25 مليار دولار.

تعتمد تونس بشكل كبير على التمويل الدولي لتغطية الجزء الأكبر من هذه الاحتياجات، حيث يُتوقع أن يوفر التمويل الدولي حوالي 74% منها. لذلك، يُعد تعزيز النفاذ إلى التمويلات المناخية الميسرة، خاصة للمشاريع المتعلقة بالأمن المائي والزراعة والمخاطر الساحلية، أحد أبرز أولويات تونس في مفاوضات أنطاليا.

تُمثل القمة أيضاً فرصة لتونس، كعضو في المجموعة الإفريقية والمجموعة العربية ومجموعة الـ77 والصين، للدفاع عن أولوياتها المناخية، وتسليط الضوء على احتياجاتها التمويلية، وبحث شراكات جديدة. يكمن الرهان الأساسي في الانتقال من الالتزامات المحددة وطنياً إلى استثمارات ومشاريع قابلة للتنفيذ، مما يحقق نتائج ملموسة للاقتصاد والمجتمع.

وقد سبقت هذه المشاركة ورشة فنية تحضيرية نظمتها وحدة التنسيق الوطنية في مجال التغيرات المناخية بوزارة البيئة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تعزيز قدرات المفاوضين وتنسيق مشاركة الوفد التونسي.

تشمل الملفات الرئيسية التي ستتم مناقشتها في القمة التمويل المناخي، التكيف، الانتقال العادل، الخسائر والأضرار، أسواق الكربون، النوع الاجتماعي، والتخفيف من الانبعاثات. وتُركز الرئاسة التركية-الأسترالية على ترجمة الالتزامات الدولية إلى تمويلات فعلية وسياسات واستثمارات قابلة للتنفيذ، وهو توجه ذو أهمية خاصة للبلدان النامية التي تواجه صعوبات في الحصول على التمويلات اللازمة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية. ويُعد التمويل المناخي محور النقاشات، حيث سيبحث المفاوضون آليات تنفيذ الهدف الجماعي الكمي الجديد لتمويل المناخ ومدى التزام البلدان المتقدمة بتعهداتها، بالإضافة إلى طبيعة التمويلات وحصتها من القروض والتمويلات العمومية والميسرة لضمان عدم زيادة المديونية على البلدان النامية.

شارك الخبر: