تونس
اقتصاد

تونس تقفز إلى المرتبة 71 عالمياً في مؤشر الابتكار 2026: إنجازات وتحديات

الشروق التونسية7 نوفمبر 2026 في 02:02 م0 مشاهدة
تونس تقفز إلى المرتبة 71 عالمياً في مؤشر الابتكار 2026: إنجازات وتحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير التعليم العالي: تونس تتقدم إلى المرتبة 71 عالميا في مؤشر الابتكار لسنة 2026" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، أن تونس قد تقدمت خمس مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، لتصل إلى المرتبة 71 عالمياً من بين 139 اقتصاداً، مقارنة بالمرتبة 76 في عام 2025. وأوضح الوزير، خلال عرضه لميزانية الوزارة لسنة 2027 أمام لجنتين برلمانيتين، أن تونس احتلت المرتبة 56 في مجال المخرجات الابتكارية، بينما جاءت في المرتبة 92 في مجال المدخلات.

وتعكس هذه النتائج القوة البشرية والعلمية التي تتمتع بها تونس، حيث احتلت المرتبة الأولى عالمياً في عدد خريجي العلوم والهندسة، والمرتبة 12 في الإنتاج العلمي، والمرتبة 45 في محور رأس المال البشري والبحث، وذلك وفقاً لبيانات مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وقد عرض الوزير هذه البيانات خلال جلسة استماع مشتركة أمام لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب ولجنة التنمية والخدمات الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

على الصعيد الإفريقي، حلت تونس في المرتبة الرابعة، بعد موريشيوس وجنوب إفريقيا والمغرب، متفوقة على اقتصادات إفريقية أخرى مثل مصر ورواندا وكينيا وغانا والسنغال.

ومع ذلك، كشفت نتائج المؤشر عن وجود تحديات تواجه المنظومة الوطنية في تحويل إمكانياتها العلمية إلى نتائج اقتصادية ملموسة. فقد جاءت تونس في المرتبة 124 في بيئة الأعمال والمرتبة 112 في الروابط الابتكارية، مما يؤكد على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص في البحث والتطوير وتقوية العلاقة بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية.

وأشار الوزير إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في الانتقال من مرحلة إنتاج المعرفة والبحوث العلمية إلى مرحلة تثمين نتائجها واستثمارها اقتصادياً. ويتطلب ذلك تعزيز نقل التكنولوجيا وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وخدمات وحلول مبتكرة تلبي احتياجات الاقتصاد والمجتمع، بالإضافة إلى تطوير قدرة المؤسسات على استيعاب الابتكارات وتوظيفها في عملياتها الإنتاجية.

وشدد وزير التعليم العالي على أهمية تطوير آليات تثمين نتائج البحث العلمي، وتعزيز نقل التكنولوجيا، ودعم المبادرات والمشاريع الابتكارية. كما أكد على ضرورة تحسين التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية لتمكين تحويل المشاريع البحثية إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للاستثمار والتسويق.

وأضاف الوزير أن رؤية الوزارة ترتكز على توجيه الاستثمارات نحو تطوير البنية العلمية والتكنولوجية وتعزيز قدرات المؤسسات البحثية. ويتوازى ذلك مع تحفيز المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار في البحث والتطوير، بهدف تحسين مردودية البحث العلمي وتوسيع مساهمته في تطوير القطاعات الاقتصادية ورفع قدرتها التنافسية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن تعزيز الترابط بين منظومة البحث العلمي والنسيج الاقتصادي يعد شرطاً أساسياً لتحويل الكفاءات والنتائج العلمية إلى قيمة مضافة، ودعم الابتكار كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شارك الخبر: