تونس
سياسة

تونس تطلق مشروع قانون لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتكافح التنمر الإلكتروني

الشروق التونسية5 نوفمبر 2026 في 04:10 م0 مشاهدة
تونس تطلق مشروع قانون لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتكافح التنمر الإلكتروني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزيرة الأسرة تعلن الانطلاق في إعداد مشروع قانون لحماية الأطفال في البيئة الرقمية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتحت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم الخميس بقطب الغزالة لتكنولوجيّات الاتصال بأريانة، المنتدى الوطني حول التنمّر في الفضاء الرقميّ. وينظم المنتدى بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" تحت شعار "من أجل بيئة رقميّة آمنة لجميع الأطفال"، وذلك بمناسبة إحياء تونس لليوم الدولي لمكافحة كل أشكال العنف والتنمر في المدارس، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، الموافق لأول يوم خميس من شهر نوفمبر من كل عام.

وأعلنت الوزيرة في كلمة بالمناسبة أن الوزارة انطلقت في إعداد مشروع قانون لحماية الأطفال في البيئة الرقمية. ويهدف هذا المشروع إلى ضمان مساهمة كل الأطراف المتدخلة وتعزيز مشاركتها في تحقيق هذه الغاية، خاصة بعد الالتفاف الجامع حول الميثاق الوطني لدعم قدرات الأسرة لضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقمي، الذي أطلقته الوزارة في نوفمبر 2025 بالشراكة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال وبمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين.

كما أطلقت الوزارة حملة وطنية للتحسيس والتوعية وإنتاج ومضتين للوقاية من مخاطر الإدمان المبكر للأطفال على الشاشات. وتواصل الوزارة جهودها لتنمية الوعي والمهارات الرقمية لدى الأطفال، ودعم مشاركتهم في نشر ثقافة السلامة الرقمية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا من خلال سفراء الأمان الرقمي بمراكز الإعلامية الموجهة للطفل.

معرض وطني لإنتاجات الأطفال واليافعين قريباً

وأفادت أسماء الجابري بأن الوزارة ستنظم معرضاً وطنياً لإنتاجات الأطفال واليافعين تحت شعار "قصص مصورة رقمية لمناهضة التنمر الإلكتروني" بالعاصمة أيام 25 و26 و27 نوفمبر الجاري. وسيشارك في المعرض أطفال مركبات ونوادي الطفولة ومؤسسات الرعاية ومنظورو الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س" والكشافة التونسية والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي.

وقالت الوزيرة إن "ما نطمح إليه اليوم لا يقتصر على توسيع دائرة الوعي بمخاطر التنمر في الفضاء الرقمي، على أهمية ذلك، وإنما يتمثل أساساً في تعزيز قدرة مختلف الأطراف على العمل المشترك وتحويل الالتزامات إلى تدخلات عملية يشعر الأطفال وأسرهم بأثرها". وأكدت أن "المؤسسات التربوية تضطلع بدور أساسي في ترسيخ قيم الاحترام ونبذ العنف، والأسرة تحتاج إلى الدعم والمرافقة لمواكبة حياة أطفالها الرقمية، والهياكل المختصة مطالبة بتوفير الحماية والاستجابة الملائمة عند الحاجة".

نسبة مستخدمي الإنترنت من 10 سنوات فما فوق تبلغ 77.7%

من جانبه، كشف متفقد عام الشباب والطفولة، سمير بن مريم، أن بيانات ودراسات تونسية حول العنف الإلكتروني أظهرت أن نحو 45% من العينة المستهدفة تعرضوا للتنمر في الفضاء الرقمي. وأشار إلى أن نسبة انتشار الهواتف الجوالة في الأسر تقدر بـ96.4% وأن نسبة مستخدمي الإنترنت عموماً من 10 سنوات فما فوق تبلغ 77.7%، مما يعني أن "ساحة التنمر انتقلت من فناء المدرسة إلى جيب كل طفل".

ولفت ممثل مكتب اليونيسيف بتونس، ميشال لوبيشو، إلى أن الواقع الافتراضي ينعكس على الواقع الحقيقي للطفل، وأن تأثير العنف الإلكتروني كبير ولا يستهان به، إذ ينعكس سلباً على حالته النفسية وحتى على نموه الجسدي والفكري. وأكد على ضرورة تداخل كل الأطراف وتوحيد الجهود لحماية الأطفال من العنف الإلكتروني والتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.

ارتفاع عدد سفراء الأمان الرقمي بمراكز الإعلامية الموجهة للطفل

وبين مدير المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل، محمد الزنين، أن مراكز الإعلامية الموجهة للطفل تعتمد مقاربة توعية الأطفال بمخاطر الإنترنت والسعي لتنمية قدراتهم الرقمية والسلوكية والوقائية. وفي هذا الإطار، تم تنظيم ورشات الأمان الرقمي والسلامة المعلوماتية في كل المراكز الإعلامية الموجهة للطفل في كل الولايات.

وأسفرت هذه المقاربة عن ارتفاع عدد الأطفال سفراء الأمان الرقمي بمراكز الإعلامية الموجهة للطفل بين سنتي 2025 و2026 من 200 إلى 500 سفير. وأوضح أن استراتيجية المراكز الإعلامية تقوم على تكوين 150 طفلاً سنوياً كسفراء للأمان الرقمي، ليقوموا بدورهم في حماية أنفسهم وتوعية أقرانهم بمخاطر الفضاء الرقمي.

يُشار إلى أن تنظيم المنتدى الوطني حول التنمر في الفضاء الرقمي، يندرج في إطار تنفيذ خطة العمل الوطنية للوقاية والتصدي للعنف المسلط على الأطفال في الفضاء الرقمي في أفق 2028. وقد سجل المنتدى مشاركة الأطراف المتداخلة من وزارة المرأة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة تكنولوجيات الاتصال.

شارك الخبر: