تونس
صحة

ميزانية الصحة ترتفع إلى 6 مليارات دينار في 2027 مع خطط طموحة للتطوير والرقمنة

الشروق التونسية4 نوفمبر 2026 في 03:22 م0 مشاهدة
ميزانية الصحة ترتفع إلى 6 مليارات دينار في 2027 مع خطط طموحة للتطوير والرقمنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ميزانية وزارة الصحة لسنة 2027 ترتفع إلى أكثر من 6 مليار دينار" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد ميزانية وزارة الصحة لعام 2027 زيادة ملحوظة لتصل إلى حوالي 6035 مليون دينار، مقارنة بـ 5548 مليون دينار في عام 2026، مما يمثل ارتفاعًا قدره 487 مليون دينار بنسبة تقارب 8.78%. وأكد وزير الصحة أن الوزارة ستواصل جهودها لتقليص الفوارق الصحية بين المناطق، وبناء نظام صحي عادل يضمن الرعاية الشاملة، بالإضافة إلى تعزيز الوقاية من الأمراض وتطوير الخدمات الاستشفائية ورقمنة القطاع. جاء ذلك خلال جلسة استماع للوزير أمام لجنتي الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، والصحة والخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، لمناقشة ميزانية الوزارة لعام 2027.

وأوضح الوزير أن الوزارة تخطط لإنشاء نظام معلوماتي موحد يربط بين البيانات البشرية والحيوانية والبيئية والنباتية، مع تفعيل وحدة الذكاء الوبائي لتعزيز القدرة على رصد المخاطر الصحية والوقاية منها. كما ستعمل الوزارة على تحسين مرونة النظام الصحي والاستعداد للطوارئ من خلال دعم اللوائح الصحية الدولية ووضع خطة شاملة لمواجهة الطوارئ، بالإضافة إلى تدعيم المخابر والمراقبة الجينية لتعزيز القدرة الوطنية على الكشف المبكر عن المخاطر.

في مجال مكافحة الأمراض، ستواصل الوزارة جهودها للتصدي للأمراض السارية وغير السارية، مثل السل وحمى المستنقعات والإيدز، مع تعزيز برامج التلقيح، خاصة في المدارس، وتكثيف حملات التوعية بأهمية التطعيم. وتشمل الأولويات أيضًا تحديث خطة العمل الوطنية لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية وترشيد استخدام الأدوية.

تتضمن البرامج الصحية أيضًا تعزيز الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وسرطان الثدي وعنق الرحم والرئة، ودعم الصحة النفسية ومكافحة الإدمان من خلال تعميم عيادات علاج الإدمان وتطوير مراكز العلاج وتعزيز النظام المعلوماتي المتعلق بالمخدرات والإدمان. وسيتم إطلاق منصة رقمية لدعم الأطفال والمراهقين نفسيًا، وتطوير برامج التثقيف الصحي.

فيما يتعلق بالرعاية الصحية الأساسية، سيتم إعادة تنظيم خدمات الخط الأول وتطوير مراكز الصحة الأساسية لتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين. كما سيتم تعزيز خدمات الطوارئ الطبية ما قبل الاستشفاء والنقل الطبي، بما في ذلك إنشاء مراكز إسعاف وإنعاش متنقلة، وتطوير الخدمات بالمستشفيات، خاصة أقسام الطوارئ ووحدات العناية المركزة.

وأكد الوزير على ضمان استمرارية توفير الأدوية الأساسية والمواد الصحية، مع دعم توفير أدوية الأمراض المزمنة على مستوى الخط الأول. وسيتم مواصلة رقمنة الملفات الصحية وتطوير النظام المعلوماتي في جميع مستويات الرعاية الصحية. وتشمل عملية الرقمنة رقمنة الملف الطبي في مراكز الصحة الأساسية والمستشفيات المحلية، وتوسيع تطبيقات الخدمات الصحية الرقمية. وسيتم تعميم منصة "نجدة" لإنقاذ مرضى الجلطات القلبية على جميع الولايات، ورقمنة خدمات الوكالة الوطنية للدواء.

ستعمل الوزارة على توسيع خدمات الطب عن بعد لتوفير الرعاية الصحية المتخصصة في مختلف الجهات، من خلال تعزيز نشاط المستشفى الرقمي وتعميم التطبيب عن بعد في تخصصات مختلفة. وقد أظهرت التجربة الأولى للمستشفى الرقمي، التي بدأت في أغسطس 2025، إنجاز 162 ألف عملية تصوير طبي عن بعد و2358 عيادة طبية عن بعد.

فيما يخص الموارد البشرية، أعلن الوزير عن انتداب حوالي 4 آلاف عون وإطار في عام 2027 لتعزيز الموارد البشرية وتحسين أداء المؤسسات الصحية. وستبلغ نفقات التأجير حوالي 3.1 مليون دينار، بينما ستصل اعتمادات نفقات التسيير إلى 703.375 مليون دينار، واعتمادات نفقات الاستثمار إلى 847 مليون دينار.

تُفسر زيادة نفقات الاستثمار بدعم البرامج الوطنية للطب الوقائي، وتأهيل أقسام الطوارئ، وتطوير البنية التحتية، وتجهيز المؤسسات الصحية، وشراء سيارات الإسعاف والمعدات الطبية الثقيلة. وقد رصدت اعتمادات بقيمة 1.44 مليار دينار للرعاية الصحية الأساسية، و1.83 مليار دينار للخدمات الصحية الاستشفائية، و1.9 مليار دينار للبحث والخدمات الاستشفائية الجامعية.

أقر الوزير بوجود صعوبات تواجه الوزارة، مثل إشكاليات السيولة المالية وتوفر الأدوية، والضغط على أقسام الطوارئ، والتفاوت في توزيع الاختصاصات الطبية. وأكد العمل على معالجة هذه الإشكاليات، مشيرًا إلى دعم الصيدلية المركزية بمبلغ 290 مليون دينار في عام 2026 لتسديد جزء من مستحقاتها وضمان توفر الأدوية.

شارك الخبر: