تونس
سياسة

تحولات في التحالف الأمريكي الإسرائيلي: هل تغير واشنطن قواعد اللعبة؟

الشروق التونسية4 نوفمبر 2026 في 08:56 ص0 مشاهدة
تحولات في التحالف الأمريكي الإسرائيلي: هل تغير واشنطن قواعد اللعبة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تخسر أوراقها في واشنطن.. هل تتغير قواعد التحالف؟" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة منعطفاً حاسماً، حيث تزامن التقدم الذي أحرزه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مع إعلان مفاجئ من الرئيس دونالد ترامب بشأن إنهاء المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، وذلك بعد اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. يثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل التحالف الذي يتجاوز حجم المساعدات العسكرية ليشمل تراجع الدعم التقليدي بين الحزبين الأمريكيين، وتصاعد الخلافات حول قضايا مثل الحرب في غزة وإيران، وتأثير إسرائيل في المؤسسات السياسية بواشنطن.

على الرغم من أن العلاقات العسكرية والاستخباراتية بين البلدين متجذرة في مصالح واتفاقيات طويلة الأمد، فإن نتائج الانتخابات أعادت إلى الأذهان احتمال تحول الدعم الأمريكي لإسرائيل من التزام استراتيجي راسخ إلى قضية سياسية تخضع لحسابات الأغلبية الحزبية.

مفاجأة ترامب: نهاية المساعدات؟

في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس ترامب أنه توصل قبل أشهر إلى اتفاق مع بنيامين نتنياهو لإنهاء المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل، التي تقدر بحوالي 4 مليارات دولار، بحلول نهاية عام 2026. وأوضح ترامب أن إسرائيل لم تعد بحاجة لهذه الأموال، مؤكداً استمرار بيع الأسلحة وتقديم المساعدة عند الضرورة. يكتسب هذا الإعلان أهمية بالغة نظراً لاستقرار عنصر المساعدات في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لعقود. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، التزمت واشنطن بتقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل على مدى عشر سنوات، تنتهي في سبتمبر 2028. ولم يوضح ترامب تفاصيل إنهاء المساعدات قبل انتهاء الاتفاق، أو ما إذا كانت هناك حاجة لترتيبات تشريعية جديدة. كما أن وقف المنح العسكرية لا يعني بالضرورة وقف مبيعات الأسلحة أو التعاون في مجالات الدفاع الصاروخي والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. ومع ذلك، أثار الإعلان انتقادات داخل إسرائيل، مع مخاوف من تأثيره على التخطيط العسكري طويل الأجل، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والحرب مع إيران.

الكونغرس الجديد: حسابات مختلفة

جاء إعلان ترامب في وقت حقق فيه الديمقراطيون مكاسب انتخابية كبيرة، وسيطروا على مجلس الشيوخ، بينما لا تزال النتائج النهائية لمجلس النواب قيد الحسم. يمنح هذا التحول في موازين القوى في الكونغرس الديمقراطيين نفوذاً أكبر في السياسة الخارجية، بما في ذلك الرقابة على الإدارة والميزانية والمساعدات الخارجية. الأهم من ذلك، أن طبيعة المواقف السياسية للنواب والشيوخ الجدد ومدى استعدادهم لمراجعة سياسة الدعم العسكري يمثل تحولاً جوهرياً لإسرائيل. فداخل الحزب الديمقراطي، لم يعد النقاش مقتصراً على انتقاد سياسات نتنياهو، بل امتد إلى المطالبة بفرض شروط على المساعدات أو تقييد استخدامها. وفي يوليو الماضي، أيد 103 نواب ديمقراطيين تعديلاً تشريعياً لوقف المساعدات، مما كشف حجم الانقسام داخل الحزب بشأن العلاقة مع تل أبيب. ورغم فشل التعديل، فإن حجم التأييد الذي حصل عليه يشير إلى أن الاعتراض على المساعدات لم يعد محصوراً في مجموعة صغيرة من النواب التقدميين.

شارك الخبر: