تونس
سياسة

اعتذار بنكيران للشعب الجزائري: دعابة حول أصول برلماني تثير جدلاً واسعاً

الشروق التونسية30 أكتوبر 2026 في 09:50 م0 مشاهدة
اعتذار بنكيران للشعب الجزائري: دعابة حول أصول برلماني تثير جدلاً واسعاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمين عام حزب "العدالة والتنمية" في المغرب يعتذر للشعب الجزائري" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قدم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية الأسبق، اعتذاره للشعب الجزائري على خلفية دعابة صدرت منه خلال اجتماع حزبي، مست أصول أحد البرلمانيين. جاء ذلك في تصريحات لبنكيران خلال اجتماع مع الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، حيث ربط قدرة النائب مصطفى الإبراهيمي على تلاوة القرآن بأصول والدته الجزائرية، قائلاً بالدارجة المغربية: "وخا مو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟". وقد اعتبرت أوساط في الداخل الجزائري هذه الدعابة إساءة إلى تدين البلد وتنكراً لإسلامه وإساءة لأمهات أبنائه، وحملت الأمر أكثر مما يجب.

وفي تسجيل مصور نشره يوم الجمعة، عبر بنكيران عن أسفه لما اعتبره إساءة غير مقصودة، مؤكداً اعتزازه بالعلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري. وأوضح أن الأمر يتعلق بمزاح على سبيل المديح لا الإساءة دار بينه وبين البرلماني مصطفى الإبراهيمي خلال اجتماع مع أعضاء الفريق النيابي للحزب، بعدما طلب منه قراءة آيات من القرآن الكريم. وأضاف أن العبارة التي صدرت عنه كانت غير موفقة رغم أنه لم يقصد من ورائها أي إساءة، ولم ينتبه في البداية إلى تداعيات الواقعة قبل أن يتلقى اتصالات تنبهه إلى استياء بعض الجزائريين.

وكشف بنكيران عن تعرضه لتهديدات هاتفية من أشخاص طالبوه بالاعتذار للشعب الجزائري ملوحين بنشر ما وصفوه بفضائح من شأنها الإضرار بسمعته، مؤكداً أنه رفض الاستجابة للتهديد. وفي المقابل، أشار إلى تلقيه اتصالات أخرى اتسمت بنبرة متزنة، موضحاً أنه شرح لأصحابها ملابسات الواقعة وذكرهم بأنه سبق أن اعتذر. وتأثر بنكيران بتنبيه من أحد المتصلين حول المسؤولية الدينية والأخلاقية عن الكلمات، معبراً عن خشيته من أن يكون قد ارتكب خطأ يستوجب المؤاخذة أمام الله، ومبتهلاً إليه أن يسامحه ويغفر له.

وشدد بنكيران على أن علاقته بالجزائريين تتجاوز حدود العلاقات السياسية، مستحضراً الروابط العائلية والإنسانية التي جمعته بأسر جزائرية عاشت في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي، ومبرزاً أن المغاربة والجزائريين شعب واحد تجمعه أواصر التاريخ والجغرافيا والثقافة والدين. وأضاف أن الشعبين يتشابهان إلى حد كبير في عاداتهما وتقاليدهما، مستحضراً علاقاته الشخصية مع جزائريين عاشوا في الرباط، ومؤكداً أن اعتزازه بالجزائر وشعبها ليس أمراً طارئاً، بل يستند إلى معرفة وعلاقات ممتدة منذ سنوات طويلة. كما أشار بنكيران إلى أن زوجة ابنه ذات أصول مغربية جزائرية، مؤكداً أنه يعاملها باعتبارها واحدة من بناته، وأن أصولها الجزائرية مصدر اعتزاز وتقدير.

وفي معرض حديثه عن العلاقات بين البلدين، أكد بنكيران أنه سبق أن دعا في مناسبات عديدة إلى تجاوز الخلافات السياسية بين المغرب والجزائر، والعمل على حلها بالطرق السلمية والأخوية، معتبراً أن الخلافات القائمة تظل مسائل عابرة لا ينبغي أن تفسد الروابط العميقة بين الشعبين. وختم بنكيران رسالته بتجديد اعتذاره للجزائريين، ولاسيما الجزائريات، معبراً عن محبته وتقديره للشعب الجزائري، وداعياً الله إلى إصلاح العلاقات بين البلدين والشعبين، ومؤكداً أن الأخوة التي تجمعهما لا يمكن أن تفسدها الخلافات الظرفية.

شارك الخبر: