تونس
اقتصاد

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يقدم خارطة طريق لتطوير السياحة التونسية عبر 5 محاور استراتيجية

الشروق التونسية30 أكتوبر 2026 في 02:58 م0 مشاهدة
المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يقدم خارطة طريق لتطوير السياحة التونسية عبر 5 محاور استراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يقترح 5 محاور لتطوير السياحة التونسية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا المعهد العربي لرؤساء المؤسسات إلى تبني مجموعة من التوجهات والإجراءات الهادفة إلى تطوير السياحة التونسية وتعزيز قدرتها التنافسية. ترتكز هذه المقترحات بشكل أساسي على تحسين الربط الجوي والبري والبحري بالوجهات السياحية، وتنويع العرض السياحي مع خلق قيمة مضافة، بالإضافة إلى تطوير المهارات المهنية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز منظومة البيانات وإدارة القطاع. تأتي هذه التوصيات في سياق دراسة أعدها المعهد بعنوان "السياحة التونسية: معوقات التنافسية ورافعات التنمية"، والتي استعرضت أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع، والسبل الممكنة لتحسين أدائه والاستفادة المثلى من الإمكانات الطبيعية والثقافية الغنية التي تتمتع بها تونس.

فيما يتعلق بالربط والنفاذ إلى الوجهات السياحية، أوصى المعهد بتحديد أوجه القصور في الربط بناءً على الأسواق المصدرة للسياح والمناطق السياحية المستهدفة. كما دعا إلى اعتماد حوافز لتطوير الخدمات الجوية الموجهة نحو الأسواق والفترات التي تظهر فيها إمكانات واعدة، مع ضرورة أن تكون هذه الحوافز قابلة للقياس ومرتبطة بالنتائج المحققة. وأكد المعهد على أهمية إدراج سهولة الوصول إلى الوجهات ضمن خطط الاستثمار السياحي.

أما بخصوص محور تنويع العرض وخلق القيمة المضافة، فقد دعا المعهد إلى وضع استراتيجية واضحة لتحديد المنتجات السياحية المناسبة لكل فئة وجهة، بهدف زيادة إنفاق السياح وإطالة مدة إقامتهم وتقليل الموسمية في النشاط السياحي. كما أوصى بتثمين الخصائص المحلية لكل منطقة بالتعاون مع الجهات المحلية والمؤسسات والمستثمرين، وتطوير منتجات سياحية مبتكرة في مجالات الثقافة والطبيعة وسياحة الأعمال والفعاليات.

في مجال الموارد البشرية، اقترح المعهد إنشاء آلية للمتابعة الدورية لاحتياجات القطاع السياحي من المهن والكفاءات، ومواءمة برامج التدريب مع المتطلبات الفعلية للمؤسسات، لا سيما في مجالات الرقمنة والتسويق والإدارة والاستدامة البيئية. وشملت التوصيات أيضاً تطوير برامج تدريب قصيرة وإعادة تأهيل مهني للعاملين في القطاع.

كما شدد المعهد على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي للمؤسسات السياحية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقييم مستوى نضجها الرقمي وتطوير استخدام الحلول الرقمية في مجالات التعريف بالمنتجات، والحجز، والدفع، والتواصل مع العملاء، والتوزيع. ودعا في هذا الصدد إلى توفير وصول مشترك إلى حلول الذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيات الرقمية لتقليل تكاليف تبنيها.

في محور البيانات والإدارة، أوصى المعهد بتطوير المنظومة الوطنية للمعلومات السياحية، عبر تحسين دورية البيانات ومستوى تفصيلها وقابليتها للتبادل بين مختلف الأطراف المعنية. كما دعا إلى إنشاء لوحة قيادة وطنية تجمع مؤشرات الأداء الرئيسية مثل الحضور السياحي، والإنفاق، والقيمة المضافة، والموسمية، والتوظيف، والتوزيع الجغرافي، والأداء البيئي.

تأتي هذه المقترحات في إطار تشخيص المعهد لوضعية التنافسية للسياحة التونسية، استناداً إلى مؤشر تنمية السفر والسياحة لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. وقد وضع المؤشر تونس في المرتبة 82 من بين 110 اقتصادات، بمجموع 3.62 نقطة من 7، وهي نتيجة لم تشهد تحسناً مقارنة بعام 2024. وأظهرت نتائج المؤشر أيضاً أن تونس تحتل المرتبة العاشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبينما سجلت 101 دولة من أصل 110 تحسناً في نتائجها بين عامي 2024 و2026، ظلت نتيجة تونس مستقرة تقريباً.

يبرز تحليل المؤشر نقاط قوة نسبية لتونس، خاصة في تنافسية الأسعار، والأمن، والسلامة، والصحة، والنظافة. في المقابل، توجد نقائص تتعلق بشكل أساسي بالبنية التحتية للنقل الجوي والبري والموانئ، بالإضافة إلى محدودية الموارد غير الترفيهية. ويؤكد المعهد أن هذه المؤشرات لا تقيس عدد الوافدين أو العائدات السياحية بشكل مباشر، بل تقيّم العوامل والظروف والسياسات التي تساهم في تطوير قطاع السفر والسياحة بشكل مستدام وقادر على الصمود.

شارك الخبر: