تونس
اقتصاد

تونس تطلق أول تعداد رقمي شامل للفلاحة: خطوة استراتيجية نحو مستقبل زراعي مستدام

الشروق التونسية30 أكتوبر 2026 في 12:56 م0 مشاهدة
تونس تطلق أول تعداد رقمي شامل للفلاحة: خطوة استراتيجية نحو مستقبل زراعي مستدام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلان عن الانطلاق الرسمي لأول تعداد عام رقمي للفلاحة في تونس" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تاريخية، أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، يوم الجمعة، عن الانطلاق الرسمي لأول تعداد عام رقمي للفلاحة في تونس، والذي سيغطي الفترة 2026-2027. ومن المقرر أن تبدأ عمليات جمع البيانات الميدانية في نوفمبر 2026 في جميع أنحاء الجمهورية.

يهدف هذا التعداد الطموح إلى بناء قاعدة بيانات مرجعية محدثة وشاملة حول المستغلات الفلاحية، تشمل توزيعها الجغرافي، وأنشطتها، ومواردها، وخصائصها الهيكلية والإنتاجية. ومن شأن هذه البيانات أن توفر مؤشرات دقيقة حول واقع القطاع الفلاحي، وتنوع نظم الإنتاج، وخصائصه التنموية على المستويين الوطني والجهوي.

وأوضح الوزير بن الشيخ، خلال حفل الافتتاح الرسمي للمشروع بمدينة العلوم، أن هذا الاستحقاق الوطني يتجاوز البعد الإحصائي ليصبح أداة استراتيجية لدعم صنع القرار. كما سيسهم في توجيه الاستثمارات، سواء كانت عمومية أو خاصة، نحو المجالات والأنشطة الأكثر حاجة، بالإضافة إلى تحسين برمجة المشاريع والبرامج التنموية، وتقييم السياسات الفلاحية، وترشيد استغلال الموارد الطبيعية والعقارية.

وأضاف بن الشيخ أن مخرجات التعداد ستعزز قدرة المنظومة الفلاحية على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية والغذائية، مؤكداً على الدور المحوري للفلاحة في تحقيق السيادة الوطنية والأمن الغذائي، وكونها رافداً أساسياً للتنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي.

ولتحقيق هذه الأهداف، سيعتمد التعداد على وسائل رقمية متطورة، بما في ذلك اللوحات الإلكترونية لجمع ومعالجة البيانات، وتقنيات تحديد الموقع الجغرافي، ونظم المعلومات الجغرافية. وتهدف هذه التقنيات إلى ضمان دقة تحديد مواقع المستغلات الفلاحية، وتحسين جودة البيانات، وتسريع وتيرة معالجتها.

ومن المتوقع أن يبدأ أعوان التعداد، اعتباراً من نوفمبر 2026، بجمع البيانات مباشرة من المستغلين الفلاحيين في مختلف المعتمديات والعمادات، وذلك في إطار تنسيق محكم بين الهياكل المركزية والجهوية والمحلية المعنية.

وشدد الوزير على أهمية تضافر جهود كافة المتدخلين لإنجاح هذا المشروع الوطني، مؤكداً أن الهدف النهائي هو تحويل المعطيات الإحصائية إلى قرارات وبرامج عملية تعود بالنفع على ظروف عمل الفلاحين، ومستوى الإنتاج والاستثمار في القطاع.

من جانبها، أشارت ممثلة الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية، آمنة الجلولي، إلى أن التعداد يرتكز على أهداف استراتيجية تشمل إعداد استراتيجيات قطاعية علمية، وتحسين حوكمة البرامج التنموية، وتحفيز الاستثمار، ودعم المستغلات الفلاحية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، بالإضافة إلى ترشيد استغلال الرصيد العقاري الفلاحي ودعم رقمنة المنظومة الإحصائية.

شارك الخبر: