تونس تحتاج 55 مليار دولار لتمويل التكيف مع التغيرات المناخية في الزراعة حتى 2036


هذا الخبر بعنوان "وزير الفلاحة: 55 مليار دولار حاجيات تونس من التمويل المناخي خلال 2026-2036" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتتح وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، منتدى «التمويل المناخي من أجل فلاحة تونسية صامدة أمام التغيرات المناخية» بقصر المعارض بالكرم. يأتي هذا المنتدى في إطار الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا «SIAT 2026»، بحضور ممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية وخبراء في مجالات التمويل المناخي والاستثمار الفلاحي.
وأكد الوزير أن التغيرات المناخية، بما تتضمنه من جفاف وتراجع للموارد المائية وارتفاع في درجات الحرارة وتدهور للتربة، تشكل تحديًا اقتصاديًا وتنمويًا يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي ومداخيل الفلاحين والأمن الغذائي. وشدد على ضرورة تبني مقاربة استثمارية ترتكز على التكيف المناخي، والاستدامة، والابتكار التكنولوجي.
ودعا بن الشيخ إلى توجيه الاستثمارات نحو ترشيد استهلاك مياه الري، وتعزيز استخدام المياه غير التقليدية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين جودة التربة، واعتماد سلالات زراعية قادرة على مقاومة الجفاف. كما شدد على أهمية تعزيز الرقمنة وتحسين كفاءة سلاسل القيمة الفلاحية والغذائية.
وفيما يتعلق بالتمويل المناخي، أوضح الوزير أن تونس تحتاج إلى حوالي 55 مليار دولار لتنفيذ التزاماتها المناخية، وفقًا لمساهمتها المحددة وطنيًا، وذلك خلال الفترة من 2026 إلى 2036. وتشمل هذه المبالغ 29 مليار دولار للتكيف مع التغيرات المناخية، منها 8 مليارات دولار مخصصة لقطاع الفلاحة والأنظمة الغذائية، و10.7 مليارات دولار لقطاع المياه.
وأشار إلى أن حوالي 74% من هذه التمويلات يُتوقع الحصول عليها من مصادر دولية، مما يستدعي تعزيز التعاون مع الصناديق المناخية والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، بالإضافة إلى تحفيز الاستثمار الخاص وتطوير الآليات التمويلية الوطنية.
كما أبرز الدور المحوري لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، بصفتها أول جهة وطنية تونسية معتمدة لدى الصندوق الأخضر للمناخ للنفاذ المباشر، في حشد التمويلات وتقديم الدعم للمستثمرين.
وشدد الوزير على أهمية توسيع نطاق الاستفادة من التمويل المناخي ليشمل صغار الفلاحين والنساء والشباب في المناطق الريفية، داعيًا إلى تطوير الشراكات وإطلاق مشاريع قابلة للتنفيذ تحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا ملموسًا.
واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في قطاع فلاحي متكيف مع التغيرات المناخية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السيادة الوطنية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد