مشروع قانون فرنسي يثير جدلاً: هل يدفع المتظاهرون السلميون ثمن تخريب الآخرين؟


هذا الخبر بعنوان "10 آلاف يورو كلفة التخريب.. مشروع قانون يثير الجدل في فرنسا" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتزم الحكومة الفرنسية فرض تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو على مثيري الشغب عن أعمال التخريب، وذلك بموجب مشروع قانون جديد أثار جدلاً واسعاً حول حق التظاهر. يخشى منتقدون أن يتحمل المتظاهرون السلميون تكلفة الأضرار التي يرتكبها آخرون ضمن مجموعاتهم.
تدافع حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون عن المقترح باعتباره وسيلة لتعويض المتضررين من أعمال النهب والتخريب، خاصة في ظل الضغوط لاحتواء الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدت اضطرابات تُعد من الأسوأ في البلاد منذ سنوات. ومع ذلك، ترى جماعات حقوقية ومحامون أن صياغة المشروع، الذي يناقشه البرلمان حالياً، قد تعرض المتظاهرين السلميين للملاحقة وتحميلهم مسؤولية أعمال ارتكبها آخرون بالقرب منهم، مما يهدد الحق في الاحتجاج، وفقاً لوكالة رويترز.
ينص المشروع على تحميل الفرد مسؤولية تضامنية عن الأضرار التي يرتكبها أفراد مجموعة انضم إليها عن علم، مما يضع حدود المسؤولية الفردية في قلب الخلاف. كما يسمح المشروع باقتطاع مبالغ من المساعدات الاجتماعية للمدانين، أو من مساعدات ذويهم إذا كانوا قاصرين، للمساهمة في تغطية التعويضات.
من جهة أخرى، يؤكد أصحاب الأعمال وتجار التجزئة تكبدهم خسائر بملايين اليوروهات، سواء بسبب النهب والتخريب أو نتيجة إغلاق متاجرهم وتغطية واجهاتها بالألواح الخشبية خلال الاحتجاجات. وتستند الحكومة إلى هذه الأضرار لتبرير الحاجة إلى التشريع، لا سيما بعد أعمال العنف التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر/تشرين الأول.
تحذر المحامية الباريسية هانا بوشارب، التي دافعت عن متهمين في محاكمات سريعة على خلفية تلك الأحداث، من الخلط بين المخربين والمتظاهرين السلميين. وتشير إلى أن أفراداً قد يمارسون العنف على هامش احتجاج لا تشارك غالبيته في التخريب، ثم يجد آخرون أنفسهم مهددين بالملاحقة.
من جانبه، يرفض وزير الداخلية لوران نونيز اعتبار المشروع تقويضاً لمبدأ محاسبة الفرد على أفعاله، موضحاً أنه يؤسس لمسؤولية مشتركة وليست جماعية. وكان الوزير قد قدم استقالته الأسبوع الماضي بعد عجز قوات الأمن عن السيطرة على الاضطرابات، إلا أن الرئيس ماكرون طلب منه البقاء في منصبه. هذا التمييز لم يقنع رابطة حقوق الإنسان الفرنسية ونقابيين طالبوا بسحب المقترح.
يتزامن اعتراضهم مع اتهامات متجددة للشرطة باستخدام أساليب قاسية ضد الطلاب المحتجين، ومخاوف لدى محامين من التسرع في إدانة بعض المتهمين بأعمال الشغب.
يستحضر الجدل خلافات سابقة بشأن إدارة الاحتجاجات. فقد واجهت الشرطة عام 2020 اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد محتجي
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة