تونس
سياسة

السجن لسنوات تصل إلى 8 أعوام بحق رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم في قضايا فساد

الشروق التونسية27 أكتوبر 2026 في 05:56 م0 مشاهدة
السجن لسنوات تصل إلى 8 أعوام بحق رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم في قضايا فساد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أحكام بالسجن تطال رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت محكمة جزائرية، اليوم الثلاثاء، أحكامًا ابتدائية بالحبس النافذ تراوحت بين سنة و8 سنوات بحق رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم "الفاف"، ومسؤولين إداريين وماليين، في قضية فساد تتعلق بتسيير أموال الاتحاد وإبرام عقود وصفقات خلال الفترة من 2017 إلى 2023. وقضى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد في العاصمة الجزائرية بمعاقبة الرئيسين السابقين للاتحاد، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، بالحبس النافذ لمدة 8 سنوات لكل منهما، فيما حكم على الرئيس الأسبق جهيد زفيزف بالحبس النافذ لمدة 6 سنوات، مع تغريم كل منهم مليون دينار جزائري (نحو 7400 دولار).

وجاءت الأحكام بعد محاكمة شملت 19 متهمًا، بينهم مسؤولون سابقون في الاتحاد وأعضاء في مكتبه الفيدرالي وممثلون لشركات متعاقدة معه، على خلفية مخالفات مالية وإدارية شملت عقود التجهيزات الرياضية وخدمات السفر والإقامة ونفقات تنظيم البطولات.

تفاصيل الأحكام القضائية

وشملت الأحكام الأمينين العامين السابقين للاتحاد، محمد ساعد ومنير دبيشي، ومدير الإدارة والمالية السابق عبد الغني نقاش، إذ قضت المحكمة بحبس كل منهم 3 سنوات نافذة، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (نحو 7400 دولار). كما حكمت بالحبس النافذ لمدة 3 سنوات على أمين لعبدي، المسؤول الإداري السابق بالمنتخب الجزائري، وبالحبس النافذ لمدة سنتين على عبد المؤمن براف، المدير العام المساعد السابق للاتحاد.

وامتدت الأحكام إلى أعضاء سابقين في المكتب الفيدرالي، بينهم عمار بهلول وعبد الله قداح ومحمد الهاشمي، بعقوبات بلغت سنة واحدة حبسًا نافذًا.

وفي القضية ذاتها، قضت المحكمة بحبس وليد موهبي، مسير وكالة الأسفار التونسية "كونكورد فوياج"، لمدة 5 سنوات نافذة، مع الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر بحقه، فضلاً عن فرض غرامات مالية على شركتين ورد اسمهما في ملف المحاكمة.

وفي المقابل، برأت المحكمة موظفتين سابقتين كانتا مكلفتين بتسيير مخزون التجهيزات الرياضية في الاتحاد.

خلفيات القضية والاتهامات

وتعود وقائع القضية إلى شبهات فساد في التسيير المالي والإداري للاتحاد الجزائري لكرة القدم بين عامي 2017 و2023، إذ واجه المتهمون تهمًا تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة، وإبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بهدف منح امتيازات غير مستحقة، إلى جانب تبديد الأموال العمومية واختلاسها والمشاركة في ذلك.

وتركزت التحقيقات على عدد من العقود والنفقات التي أبرمها الاتحاد خلال تلك الفترة، وفي مقدمتها عقد توفير التجهيزات الرياضية المرتبط بشركة "أديداس"، الذي أثارت طريقة تنفيذه وتسوية مستحقاته تساؤلات بشأن الالتزام بالإجراءات المالية والإدارية المعتمدة. كما شملت القضية التعاقد مع وكالة الأسفار التونسية "كونكورد فوياج"، التي تولت ترتيبات السفر والإقامة والإطعام للمنتخبات الوطنية، وسط اتهامات بإسناد خدمات إليها دون اتباع إجراءات المنافسة المعمول بها.

وامتدت التحقيقات إلى النفقات المرتبطة بتنظيم كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين وبطولة أفريقيا للناشئين تحت 17 عامًا، اللتين استضافتهما الجزائر عام 2023، إضافة إلى شبهات تضخيم فواتير الإقامة الفندقية والإطعام، واختلالات في تسيير مخزون التجهيزات الرياضية، وصرف منح لبعض اللاعبين بالعملة الأجنبية.

وخلال جلسات المحاكمة، واجهت المحكمة المتهمين بنتائج الخبرة المالية المتعلقة بالعقود والنفقات، فيما تمسك الرؤساء السابقون للاتحاد بنفي التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أنهم تولوا مناصبهم بصورة تطوعية ولم يحصلوا على أجور أو امتيازات شخصية مقابل مهامهم.

النيابة طلبت عقوبات تصل إلى 10 سنوات

وسبق صدور الأحكام مطالبة النيابة العامة بفرض عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبسًا نافذًا بحق الرؤساء الثلاثة السابقين وعدد من المسؤولين الإداريين، فيما تراوحت العقوبات التي التمستها بحق متهمين آخرين بين 5 و7 سنوات. وطالب ممثل الخزينة العمومية خلال المحاكمة بتعويضات قدرها 90 مليار سنتيم جزائري (نحو 6.7 ملايين دولار)، على خلفية الأضرار المالية التي قال إن الخزينة تكبدتها نتيجة المخالفات محل المتابعة.

وفي المقابل، دفعت هيئة الدفاع بعدم تأسيس التهم الموجهة إلى موكليها، مستندة إلى مصادقة الجمعيات العامة للاتحاد على الحصائل المالية لفترات التسيير المعنية، وإلى دور محافظ الحسابات في مراجعة تلك الحصائل، مطالبة بتبرئة المتهمين.

ورغم صدور الأحكام، فإن القضية لم تُحسم قضائيًا بصورة نهائية، إذ تظل القرارات الصادرة عن محكمة سيدي أمحمد ابتدائية وقابلة للاستئناف أمام مجلس قضاء الجزائر، الذي يملك صلاحية إعادة النظر فيها وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

شارك الخبر: