مستقبل قابس في مهب الريح: استقالة جماعية لهيئته المديرة بعد استنفاد كل الحلول


هذا الخبر بعنوان "مستقبل قابس: إستقالة جماعية للهيئة المديرة بعد استنفاد كل الحلول" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة المديرة لنادي المستقبل الرياضي بقابس عن استقالتها الجماعية، مشيرة إلى صعوبة استمرار العمل في ظل الأزمة المالية المتفاقمة والالتزامات المتراكمة، بالإضافة إلى التحديات الإدارية والرياضية التي تواجه الجمعية. وفي بيان صادر بتاريخ 26 أكتوبر 2026، استعرضت الهيئة تفاصيل الفترة التي قادت فيها النادي، مسلطة الضوء على العقبات التي واجهتها والجهود المبذولة لتجاوز الأزمة وضمان استمرارية الفريق.
وأوضحت الهيئة أنها تسلمت زمام الأمور في ديسمبر الماضي في ظروف مالية صعبة، تميزت بوجود ديون متراكمة ومستحقات مالية غير مدفوعة للاعبين، إلى جانب نتائج رياضية غير مرضية وإشكاليات إدارية. ومنذ توليها المسؤولية، عملت الهيئة على تسوية جزء من المستحقات العالقة ومعالجة الملفات التي كانت تهدد مستقبل النادي، بما في ذلك ملف المنع من الانتداب الدولي المرتبط بسبعة عقود كانت مهددة بالوصول إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
كما أشارت إلى نجاحها في استعادة ما يزيد عن 100 ألف دينار من الكمبيالات، وذلك بفضل تعاون بعض اللاعبين الذين تنازلوا عن جزء من مستحقاتهم وقبلوا بمبالغ أقل تتناسب مع الإمكانيات المتاحة. وعلى الرغم من شح الموارد، واصلت الهيئة توفير النفقات الضرورية لنشاط الفريق، بما في ذلك التنقل والإقامة والإعاشة والرعاية الطبية، بالاعتماد على أبناء النادي والكفاءات الداعمة.
إدارياً، عملت الهيئة على مراجعة وتحديث القانون الأساسي للجمعية، وأجرت اتصالات برجال أعمال وأبناء الجهة لدعم النادي أو تولي إدارته، لكن معظمهم اعتذروا بسبب حجم الالتزامات المالية. رياضياً، سعت الهيئة إلى تحسين وضع الفريق، والتعاقد مع إطار فني كفء، وتسوية جزء من المستحقات، ورفع المنع الخارجي لإعادة بناء الفريق.
ومع ذلك، اعتبرت الهيئة أن حجم الالتزامات المالية لا يزال يفوق قدرة الجمعية على توليد الموارد، مما يجعل استمرار العمل دون ضمانات مالية أمراً بالغ الصعوبة. وأرجعت الهيئة جزءاً من الأزمة إلى مستحقات النادي لدى المجمع الكيميائي، والتي تقدر بنحو 1.7 مليون دينار، معتبرة أن صرف هذه الأموال سيساعد النادي على مواجهة التزاماته وتفادي الأزمات المستقبلية. وأكدت أن غياب هذه الموارد، بالإضافة إلى الديون المتراكمة وتكلفة تسوية الملفات العالقة، جعل استمرار الإدارة الحالية أمراً مستحيلاً.
وتحدث البيان عن الضغوط والانتقادات التي واجهت الهيئة، مؤكداً أن أعضاءها بذلوا جهوداً كبيرة بالوقت والمال والعلاقات لخدمة النادي، مع الاعتراف بإمكانية وجود بعض النقائص. وبناءً على هذه المعطيات، أعلنت الهيئة استقالتها الجماعية، موضحة أن القرار جاء نتيجة استحالة مواصلة تحمل المسؤولية في الظروف الراهنة. ودعت الهيئة مختلف الأطراف القادرة على التدخل، وخاصة الهياكل والجهات المعنية، إلى التحرك الجدي لدعم المستقبل الرياضي بقابس وتمكينه من مستحقاته المالية لضمان استقراره.
واختتمت الهيئة بيانها بشكر جماهير «الزليزة» وكل من ساندها، مؤكدة أن مستقبل النادي أكبر من الأشخاص والهيئات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود لإيجاد قيادة قادرة على ضمان استمراريته. وبهذه الاستقالة، يدخل المستقبل الرياضي بقابس مرحلة جديدة من الغموض الإداري، بانتظار الخطوات المقبلة والحلول التي ستُطرح لتجاوز الأزمة المالية وضمان مواصلة نشاط الجمعية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة