تقرير أممي يكشف جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة واتهامات لإسرائيل بالإبادة


هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهمت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك جريمة "الإبادة"، ومواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة. جاء ذلك في تقرير جديد للجنة، صدر قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء.
وخلص التقرير إلى أن "السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني".
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد اتهمت إسرائيل في 4 سبتمبر/أيلول بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مما يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي".
وأشارت لجنة الأمم المتحدة إلى تدهور حاد في الوضع في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و30 سبتمبر/أيلول 2026، 254 شهيداً، مقارنة بـ 6 شهداء بين عامي 2008 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورأت اللجنة أن السلطات الإسرائيلية سعت إلى "معاقبة جماعية" للسكان المدنيين في الضفة الغربية، وأن إسرائيل تشنّ منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول "هجوما معمما وممنهجا ضد المدنيين، عبر عمليات عسكرية يعززها عنف مستمر من قبل المستوطنين".
وذكر الرئيس الجديد للجنة، الهندي سرينيفاسان موراليدار، أن "عمليات القتل والإصابات المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير المساكن في الضفة الغربية -مقترنة بإنكار إسرائيل المستمر لتحمل المسؤولية- تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها عليهم". وأضاف أن توسيع إسرائيل لسيطرتها على أراضي غزة يتسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين.
وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في يناير/كانون الثاني 2024 قراراً أمرت فيه إسرائيل بمنع أي عمل يُعد إبادة جماعية في غزة، منبهة إلى "خطر حقيقي ووشيك" بوقوع "ضرر لا يمكن تعويضه" بحق الفلسطينيين.
وأدان التقرير الأممي أيضاً أعمال العنف التي ترتكبها السلطة الفلسطينية ضد أعضاء فصائل مسلحة منافسة، وقمع المعارضين المدنيين والسياسيين، وانتقد عدم إجرائها تحقيقات سريعة وفاعلة ومحايدة بشأن هذه الانتهاكات.
وكانت اللجنة، التي استُحدثت عام 2021، قد خلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة. واعتبرت السلطات الإسرائيلية أن هذه الاتهامات "كاذبة" و"معادية للسامية"، وهو الوصف نفسه الذي أطلقته على الاتهامات الجديدة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية.
وسارعت إسرائيل إلى رفض ما خلص إليه التقرير، حيث رأى سفيرها في جنيف دانيال ميرون أنه "محاولة لتدمير الدولة اليهودية" و"إنكار لحقها الأساسي في الوجود". ودعت البعثة الإسرائيلية المجتمع الدولي إلى المطالبة بـ"الحل الفوري" للجنة التحقيق التي ترأستها سابقا المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويبلغ عدد سكانها الفلسطينيين أكثر من 3 ملايين، في حين يعيش فيها أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، في مناخ من العنف المتصاعد مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد