تونس تحتفي بشراكتها التاريخية مع الأمم المتحدة في يومها العالمي


هذا الخبر بعنوان "يوم الأمم المتحدة: تونس تعبّر عن اعتزازها بشراكتها مع المنظمة الأممية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في احتفالها بـ"يوم الأمم المتحدة"، أعربت تونس يوم السبت 24 أكتوبر 2026 عن فخرها العميق بالشراكة المثمرة التي نسجتها على مدى عقود مع منظمة الأمم المتحدة. وأبرزت تونس في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، الدور المحوري والجهود القيمة التي تبذلها الوكالات والأجهزة الأممية العاملة على أراضيها، وذلك في إطار وضع إطار عمل الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2027-2031. وأكدت تونس على التزامها التام بمواءمة هذا الإطار مع مخطط التنمية الوطني، لضمان الملكية الوطنية الكاملة وجعل التعاون الأممي محركاً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
كما أشادت تونس بالمسيرة الحافلة للمنظمة على مدى ثمانية عقود، وما بذلته من جهود دؤوبة في مجالات احتواء النزاعات، وإدارة الأزمات، وحفظ السلام، ونزع السلاح، وحماية حقوق الإنسان، وتنسيق الاستجابة للأزمات، ومكافحة الفقر والجريمة المنظمة والأوبئة، ودعم جهود التنمية، والعمل المناخي، ورعاية الطفولة، وتمكين المرأة والشباب.
وفي ظل التحولات والتحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، اعتبرت تونس أن تأكيد العزم على تعزيز قيم التضامن الدولي وترسيخ مبادئ الأمن الجماعي ووحدة المصير بات أمراً ضرورياً لاستعادة الثقة في قدرة الأمم المتحدة على الاضطلاع برسالتها وتعزيز مصداقيتها. ودعت تونس إلى الالتزام الصادق بالقانون الدولي والمضي قدماً في مسار إصلاح شامل وجذري لهياكل المنظمة وآليات عملها، لتظل المنظمة ملاذاً للشرعية وملاذاً للشعوب.
واستحضرت تونس أن ميثاق الأمم المتحدة، الذي ولد من رحم المأساة، يمثل انتصاراً للحكمة على الهيمنة، وعهداً أخلاقياً وقانونياً لصون البشرية من ويلات الحروب وبث الأمل في مستقبل أفضل. وأكدت أن الميثاق يشدد على أن إرادة الشعوب يجب أن تُسخّر لخدمتها، وأن الغاية الأسمى للمنظمة هي إرساء سلم وأمن دائمين وتحقيق التنمية العادلة للجميع، كحقوق أصيلة وغير قابلة للتصرف، بعيداً عن منطق الأجندات الجيوستراتيجية والحسابات السياسية الضيقة.
منذ استقلالها قبل سبعة عقود، حرصت تونس على أن تكون شريكاً موثوقاً به في دعم ركائز السلم والأمن الدوليين، وخدمة برامج التنمية، وتكريس منظومة حقوق الإنسان. وتؤكد دبلوماسيتها متعددة الأطراف اليوم التزامها بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وتغليب لغة الحوار لحل النزاعات بالطرق السلمية.
وأعربت تونس عن اعتزازها بمسيرتها الطويلة داخل المنظمة، والتي تميزت بمبادرات رائدة ومساهمات مشهود لها في بعثات حفظ السلام الأممية، والدفاع المستمر عن القضايا العادلة وحق الشعوب في التحرر وتقرير المصير، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
كما أشادت تونس بكفاءات وخبرات نسائها ورجالها العاملين في مختلف هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها ومكاتبها حول العالم، مؤكدةً أنهم يجسدون الطاقات البشرية التونسية المتميزة والتزام تونس بنشر قيم السلام والتضامن وسيادة القانون.
وجددت تونس التزامها بمواصلة انخراطها الإيجابي والمسؤول في الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين السلم والتنمية، وحماية مبادئ القانون الدولي من أي توظيف أو تسييس. ودعت إلى احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها وخياراتها الوطنية، بما يكرس علاقات دولية تقوم على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأعربت عن إيمانها بعدم وجود سلم دائم في عالم تستنزف فيه مقدرات الشعوب في حروب الوكالة وصراعات المحاور، على حساب حقها في التنمية. كما أكدت على أنه لا عدالة ما لم تكن قوة القانون فوق قانون القوة.
وتزامناً مع "يوم الأمم المتحدة"، تحتفل تونس بالذكرى الحادية والثمانين لتأسيس المنظمة ودخول ميثاقها حيز التنفيذ، وبالذكرى السبعين لانضمامها إلى المنتظم الأممي ورفع علمها في 12 نوفمبر 1956، تتويجاً لاستقلالها وتعزيزاً لمكانتها كعضو فاعل ومسؤول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة