تزايد النزوح الداخلي في تونس: أكثر من 20 ألف شخص يفرون بسبب التغيرات المناخية


هذا الخبر بعنوان "المنتدى الاقتصادي والاجتماعي: نزوح أكثر من 20 ألف تونسي بسبب التغيرات المناخية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى ضرورة الإسراع بسنّ قانون خاص يعترف رسمياً بصفة "المتنقل البيئي"، ويحدد حقوق الأشخاص الذين يضطرون لمغادرة مناطقهم الأصلية بسبب التغيرات المناخية، مع توفير الحماية القانونية والاجتماعية اللازمة لهم. جاء هذا التأكيد خلال تقديم دراسة بعنوان "التنقلات البيئية في تونس: تشخيص الواقع والمقترحات"، والتي عُقدت بالعاصمة، بهدف سدّ فراغ تشريعي في ظل تزايد حالات التنقل الناجمة عن الجفاف المطول وتآكل السواحل والفيضانات.
وكشفت الدراسة، التي أعدتها الخبيرة في القانون البيئي إيمان هزبري بالاعتماد على بيانات المركز الدولي لرصد النزوح الداخلي، عن تسجيل 20 ألفاً و392 شخصاً اضطروا إلى التنقل داخل تونس بين عامي 2013 و2023، نتيجة لـ 17 حادثة منفصلة مرتبطة بالتغيرات المناخية. وأوصت الدراسة بمراجعة التشريعات الوطنية لتضمين الظواهر المناخية بطيئة التطور مثل الجفاف، ووضع إطار قانوني ينظم حالات التنقل المستقبلية. كما دعت إلى تحسين الحوكمة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية عبر إنشاء هيئة وطنية لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالتنقلات البيئية، وتوفير الموارد المالية والتقنية اللازمة للجماعات المحلية والبلديات لدعم تدخلاتها الميدانية.
وشددت الدراسة على أهمية تحويل الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث إلى خطط عمل تنفيذية بميزانيات محددة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإنشاء بنية تحتية قوية في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر. وعلى الصعيد الاجتماعي والمالي، أوصى المنتدى باعتماد استراتيجية استباقية وشاملة لإدارة الأزمات، ترتكز على منظومة حماية اجتماعية مناسبة تشمل المساعدات المالية، والتأمين ضد المخاطر المناخية، والدعم في مجالات السكن والتكوين المهني، بالإضافة إلى استعادة النظم البيئية والإدارة المستدامة للموارد المائية.
واقترحت الدراسة إنشاء صندوق خاص تموله الدولة، إلى جانب المساعدات الدولية، لضمان استمرارية التدخلات، فضلاً عن تأسيس مرصد وطني لجمع البيانات الدقيقة اللازمة لتوجيه السياسات العامة. وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أشارت الدراسة إلى أن "الأشخاص المتضررين من التنقلات البيئية يفتقرون إلى اعتراف قانوني واضح على المستويين الدولي والوطني". وأوضحت أن اتفاقية جنيف لعام 1951 تقتصر على حالات الاضطهاد ولا تشمل الأسباب البيئية، بينما تركز الاتفاقيات المتعلقة بالمناخ، مثل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، والاتفاقيات المتعلقة بالتصحر، على الوقاية دون إقرار حماية خاصة للأشخاص الذين اضطروا بالفعل لمغادرة مناطقهم.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة