تونس
ثقافة

القيروان تحتضن "مواسم الإبداع": 14 عرضاً مسرحياً في المنافسة الرسمية للمهرجان الوطني

الشروق التونسية20 أكتوبر 2026 في 03:38 م0 مشاهدة
القيروان تحتضن "مواسم الإبداع": 14 عرضاً مسرحياً في المنافسة الرسمية للمهرجان الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مواسم الإبداع في القيروان: 14 عرضا في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرح التونسي" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو ولاية القيروان التي تستضيف الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي "مواسم الإبداع"، والمقرر إقامتها في الفترة من 23 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026. يجمع المهرجان في نسخته هذا العام بين العروض المسرحية المتنوعة والأنشطة التكوينية والندوات الفكرية الهادفة.

تبدأ فعاليات الدورة من القيروان ببرنامج فني غني يغطي مختلف المعتمديات، قبل أن تنتقل إلى العاصمة تونس لاحتضان عروض المسابقة الرسمية. تشارك في هذه المسابقة 14 عرضاً مسرحياً تمثل أحدث الإنتاجات المسرحية التونسية.

ينظم المسرح الوطني التونسي هذه التظاهرة الثقافية الهامة تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وبالشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان، والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان. كما تتعاون المدرسة العليا للسمعي البصري والسينما بقمرت في الجانب التكويني، سعياً لترسيخ هذا الموعد السنوي كمنصة أساسية لدعم وتحفيز الإبداع المسرحي التونسي من خلال "جوائز الإبداع المسرحي".

تبدأ المرحلة الأولى من الدورة في القيروان من 23 إلى 26 أكتوبر، ضمن الدورة التأسيسية ل"ملتقى مسرح الوسط بالقيروان"، الذي ينظمه مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان بدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان. بعد ذلك، تنتقل فعاليات المهرجان إلى العاصمة يوم 30 أكتوبر، وتستمر حتى 7 نوفمبر بقاعة الفن الرابع، حيث سيُختتم المهرجان بالعرض الأول لمسرحية "تشايكا"، المقتبسة عن مسرحية "النورس" لأنطون تشيخوف، والتي قام بإعدادها وإخراجها معز المرابط، وهي من إنتاج المسرح الوطني التونسي.

يفتتح المهرجان في العاصمة بمسرحية "المجنون" لتوفيق الجبالي. تتوزع عروض المسابقة الرسمية بين قاعتي الفن الرابع وفضاء التياترو، بواقع عرضين يومياً من 31 أكتوبر إلى 6 نوفمبر. تتضمن قائمة الأعمال المتنافسة مسرحيات مثل "صباط" لمنير العرقي، و"حواس" لزهير العروم، و"هاملت كوميديا الموت" لخبيب العياري، و"الانساوان" لمحمد كواص، و"الموت" للأزهر الفرحاني، و"سراب" لحافظ خليفة، و"جرس" لعاصم بالتوهامي، و"بضع ثواني" لحمزة الورتتاني، و"هوما" لسيرين قنون، بالإضافة إلى "ليلة خريف" لمحمد البرهومي، و"بروفة" لوليد الدغسني، و"هروب" لمحمد البركاتي، و"نومة" لدليلة المفتاحي، و"3 نهج فلسطين" لمروان الميساوي.

بعد كل عرض من عروض المسابقة الرسمية، سيُجرى نقاش مع الجمهور لإتاحة الفرصة للتعمق في مختلف جوانب العملية الإبداعية المسرحية. تتنافس الأعمال الـ 14 المشاركة على "جوائز الإبداع المسرحي"، والتي تشمل "جائزة الإخراج"، و"جائزة النص المسرحي"، و"جائزة السينوغرافيا"، وجائزتي "الأداء التمثيلي للنساء والرجال" بقيمة 10 آلاف دينار لكل منها. تبلغ قيمة الجائزة الكبرى للإبداع المسرحي التونسي 30 ألف دينار.

تتولى لجنة تحكيم برئاسة منى نور الدين، وعضوية منيرة الزكراوي وغازي الزغباني، مهمة تقييم الأعمال المشاركة، بينما تتولى نصاف بن حفصية مهمة العضو المقرر. أما لجنة مشاهدة الأعمال المنتقاة، فقد ضمت لطفي العربي السنوسي رئيساً، وسيف الفرشيشي وصالح الفالح عضوين.

التكوين المسرحي والذكاء الاصطناعي محور الندوة العلمية

تفتتح فعاليات المهرجان في القيروان يوم الجمعة 23 أكتوبر بندوة فكرية بعنوان "التكوين المسرحي في تونس والذكاء الاصطناعي"، تبحث في واقع التكوين المسرحي في ظل التحولات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي. يتضمن برنامج اليوم الأول عروضاً موسيقية لتلاميذ المعهد العمومي للموسيقى والرقص، وعرضاً وثائقياً عن تاريخ الحركة المسرحية بالجهة، بالإضافة إلى أنشطة فنية بساحتي باب الجلادين والفنون، وعرض بتقنية الإسقاط الضوئي، وعرض "الفرجة والإيقاع" للفنان أنيس اللجمي. كما يُدشّن بالمركب الثقافي معرض "دروب" المخصص للمعلّقة المسرحية والصورة الفوتوغرافية من إنتاج المسرح الوطني التونسي، ويضم صوراً توثق محطات من ذاكرة المسرح التونسي. وتُختتم سهرة الافتتاح بعرض مسرحية "جاكراندا" من إنتاج المسرح الوطني التونسي بقاعة العروض الكبرى بالمركب الثقافي، يليه نقاش مع الجمهور.

عروض وورشات في معتمديات القيروان

يوم السبت 24 أكتوبر، المخصص ل"الجهات على الركح"، يشهد توزيع أنشطة على عدد من معتمديات ولاية القيروان، منها حاجب العيون، منزل المهيري، نصر الله، السبيخة، حفوز، جهينة، العلا، والوسلاتية. تشمل هذه الأنشطة عروضاً مسرحية لفرق من جهات مختلفة، وعروضاً للدمى العملاقة، وفنون الشارع، وفقرات تنشيطية للأطفال. كما تتضمن البرمجة ورشات في التعبير الجسماني، والارتجال، وصناعة الأقنعة والدمى والعرائس، وفن الممثل، واللعب الدرامي، والحكي الرقمي، والركح الافتراضي، ولغة الجسد. بالإضافة إلى لقاء حواري حول دور المسرح في مجابهة السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وفقرتي "الميكروفون المفتوح" و"تحدي الارتجال المسرحي".

يحتضن مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان، يومي 24 و25 أكتوبر، تربصاً للأطفال بعنوان "مسرحة الأشياء في التربية ما قبل المدرسية" بإشراف المسرحي نزار السعيدي. وفي اليومين نفسيهما، يحتضن المركب الثقافي أسد بن الفرات عروضاً مسرحية، من بينها "SOGRA »، من إخراج حاتم دربال، لشركة جدل للإنتاج الفني.

تتواصل الأنشطة يوم الاثنين 26 أكتوبر بدار الثقافة الشبيكة، بعروض لمسرح الشارع ومسرحية الأطفال "بنوكيو وأصحابه". وفي المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي برقادة، تُعرض مسرحية "وحدي". ويُختتم "ملتقى مسرح الوسط" رسمياً بالمركب الثقافي أسد بن الفرات بعرض مسرحية "هوما" لسيرين قنون، من إنتاج مسرح الحمراء.

تكريم محمد إدريس وتوفيق الجبالي

تحتفي هذه الدورة بتجربتين بارزتين في المسرح التونسي من خلال تكريم المسرحيين محمد إدريس وتوفيق الجبالي، تقديراً لمسيرتيهما وإسهاماتهما في تطوير الممارسة المسرحية في تونس وإثراء المشهد الفني الوطني. وينظم في هذا الإطار معرض فني تكريمي للفنان محمد إدريس في رواق الفنون بقاعة الفن الرابع، إضافة إلى برمجة "شاشات المواسم" التي تحتفي بهاتين المسيرتين الإبداعيتين.

أغورا المواسم: إضاءة على الفضاءات المسرحية الخاصة في تونس

تفتح فقرة "أغورا المواسم" فضاء للحوار بين المسرحيين حول واقع الفضاءات المسرحية الخاصة في تونس، وتشخيص أبرز التحديات التي تواجهها، واستكشاف سبل دعم استمراريتها وتعزيز دورها في الإنتاج والعرض المسرحي. يهدف اللقاء إلى تبادل التجارب والرؤى وصياغة توصيات عملية تمهيداً لإعداد ورقة عمل مستقبلية لتطوير هذه الفضاءات ومكانتها ضمن المشهد المسرحي التونسي.

ماستر كلاس وجوائز للمواهب الشابة

في الجانب التكويني، ينظم المهرجان بالشراكة مع المدرسة العليا للسمعي البصري والسينما بقمرت ثلاث ورشات "ماستر كلاس" بداية من 30 أكتوبر بقاعة الفن الرابع. تخصص الورشة الأولى للتصوير الفوتوغرافي المسرحي بإشراف محمد العايب، والثانية للفيديو المسرحي بتأطير نضال قيقة، والثالثة للمقال النقدي المسرحي بإشراف فوزية المزي. تتألف لجنة تحكيم جائزة أفضل صورة فوتوغرافية للمسرح من محمد العايب رئيساً وأميرة الزيلي عضواً. وتضم لجنة جائزة أفضل فيديو للمسرح سلمى بكار ونضال قيقة، فيما تتكون لجنة جائزة أفضل مقال نقدي للمسرح من فوزية المزي رئيساً وفائزة المسعودي عضواً. تُمنح ثلاث جوائز تشجيعية، قيمة كل منها 1500 دينار، لأفضل صورة فوتوغرافية مسرحية، وأفضل تسجيل فيديو مسرحي، وأفضل مقال نقدي مسرحي، وذلك للمشاركين الذين يتابعون فعاليات المهرجان حتى 7 نوفمبر.

شارك الخبر: