ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج الدولي بحفل استثنائي يمزج بين الطرب والحنين والسلام


هذا الخبر بعنوان "ماجدة الرومي في قرطاج… حين يتحوّل الغناء إلى ذاكرة وحب وسلام" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن سهرة ماجدة الرومي على ركح المسرح الأثري بقرطاج مجرد حفل غنائي يختتم برنامج الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، بل كانت موعداً مع الذاكرة، ومع صوت ارتبط بتونس وجمهورها لأكثر من أربعة عقود.
في ليلة الأربعاء 19 أوت 2026، اعتلت ماجدة الرومي ركح قرطاج لتضع نقطة النهاية على دورة استثنائية من عمر المهرجان، في عودة انتظرها الجمهور التونسي بعد غياب دام نحو ثماني سنوات. وقد اختارت إدارة المهرجان أن يكون الختام بصوت لبناني يحمل في رصيده عقوداً من الفن، وبفنانة أصبحت علاقتها بقرطاج جزءاً من تاريخها الفني.
منذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن ماجدة الرومي لا تتعامل مع قرطاج كمسرح عابر في مسيرتها. فقد وقفت للمرة الأولى على ركحه سنة 1980، ومنذ ذلك التاريخ ظل هذا المكان حاضراً في ذاكرتها وفي علاقتها بالجمهور التونسي.
وقالت ماجدة في افتتاح السهرة: «لا أعتبر الحفل حفلاً، بل هو عرس»، قبل أن تدعو الجميع إلى الغناء للحب والسلام وتتمنى الخير والازدهار لتونس وشعبها. ولأن تونس كانت دائماً جزءاً من حكاية ماجدة الرومي، لم يكن غريباً أن تحمل معها إلى قرطاج تحية خاصة للغناء التونسي.
فقد قدمت خلال السهرة مجموعة من الأغاني التونسية، من بينها «لاموني» و«يا مي العوينة» و«خالي بدلني»، في لحظات لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، وأكدت فيها الفنانة أن علاقتها بتونس ليست مجرد علاقة حفلات ومواعيد فنية، بل علاقة ثقافية وإنسانية متجذرة.
وعلى امتداد السهرة، تنقلت ماجدة الرومي بين عدد من أشهر أعمالها، فغنت «كلمات» و«عيناك ليال صيفية» و«عم يسألوني» و«كن صديقي» و«مطرحك بقلبي» وغيرها من الأغاني التي صنعت جانباً كبيراً من حضورها في الذاكرة العربية.
وكانت «كلمات» واحدة من أبرز محطات الحفل، وهي الأغنية المرتبطة بقصيدة الشاعر نزار قباني، والتي أصبحت علامة فارقة في مسيرة ماجدة الرومي وفي علاقتها بالشعر العربي.
ما يميز تجربة ماجدة الرومي أنها لم تبن حضورها على الاستعراض وحده. ففي قرطاج، كان الصوت هو البطل الأول. وقفت الفنانة أمام جمهورها بثقة وهدوء، وتركت للموسيقى وللعازفين مساحة لصناعة التفاصيل، بينما تولت هي قيادة السهرة بصوتها وحضورها.
وكما غنت لتونس، حملت ماجدة الرومي معها إلى قرطاج وجع لبنان وأمله. فالفنانة التي ارتبط اسمها منذ سنوات طويلة بلبنان، جعلت من صوتها مساحة للحديث عن وطنها وعن الإنسان وعن السلام، ووجهت من قرطاج تحية إلى لبنان وأبنائه.
على امتداد نحو ساعتين، عاش جمهور قرطاج سهرة جمعت بين الطرب والحنين واستعادة الأغنية العربية التي تربت عليها أجيال، لتختتم الفنانة مهرجان قرطاج بذاكرة كاملة صوتاً وكلمة وحنيناً وحباً ورسالة سلام.
منوعات
ثقافة
تكنولوجيا
ثقافة