الحنايا الرومانية بصنهاجة: معلم أثري يتحول إلى مكب للأتربة وسط إهمال الجهات المعنية


هذا الخبر بعنوان "الحنايا الرومانية بصنهاجة تتحوّل إلى مصب للأتربة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد طارق الخوفي، المدرس بمدرسة الحنايا بصنهاجة بولاية منوبة، بأن الحنايا الرومانية الواقعة على طريق صنهاجة تتعرض لاعتداء صارخ على قيمتها التاريخية العريقة. فقد تم منذ مساء الجمعة الماضي وضع أكوام من الأتربة لا تزال حتى اليوم تشوه هذا المعلم الأثري، في تعدٍ على الذاكرة التاريخية للمنطقة، وذلك وسط غياب تام لأي تدخل من مسؤولي الجهة لليوم الرابع على التوالي.
وأوضح الخوفي أن بقايا الحنايا الرومانية تمثل جزءًا من شبكة قنوات مائية ضخمة تم إنشاؤها في العهد الروماني لنقل المياه العذبة من جبل زغوان إلى قرطاج. وتعود هذه المنشآت إلى مراحل مختلفة من تاريخ الشبكة المائية التي شهدت توسعًا وتطويرًا خلال العهد الروماني.
واعتبر الخوفي أن استباحة ما تبقى من هذا المعلم وتشويهه يمثلان اعتداءً على جزء من الذاكرة التاريخية للبلاد، مطالبًا المعهد الوطني للتراث بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بالجريمة في حق التراث الوطني. يُذكر أن شبكة المياه الرومانية شهدت تدخلات وإصلاحات في فترات تاريخية لاحقة، بما في ذلك العهد الحفصي الذي شهد أعمالًا لتطوير تزويد المياه، بالإضافة إلى إصلاحات أخرى في فترات تالية. ومع ذلك، تحولت أجزاء من هذا الإرث التاريخي اليوم إلى مكب للأتربة، مما يعكس حالة من الإهمال التي باتت تهدد المعالم الأثرية وتستوجب تدخل الجهات المعنية لحمايتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة