تونس
سياسة

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية ويعترف بإخفاقات في التعامل مع أعمال الشغب

الشروق التونسية19 أكتوبر 2026 في 03:12 م0 مشاهدة
ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية ويعترف بإخفاقات في التعامل مع أعمال الشغب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفض استقالة وزير الداخلية: ماكرون يقرّ بـ"إخفاقات" في التعامل مع أعمال الشغب" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين، بوجود "إخفاقات" في إدارة أعمال الشغب التي صاحبت الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، داعياً الشرطة إلى تعديل أساليبها في التعامل مع "المخربين". وفي خطوة لافتة، رفض ماكرون استقالة وزير الداخلية، لوران نونييز، "نظراً للحاجة إلى استمرارية قيادة قوات الأمن"، حسبما أعلن قصر الإليزيه صباح الإثنين.

من جانبه، صرح وزير الداخلية لوران نونييز: "لقد قدمت استقالتي لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث"، معترفاً بحدوث "فقدان للسيطرة" في بعض المدن. جاءت هذه الاستقالة لتعكس حجم الأزمة الناجمة عن المواجهات وأعمال التخريب والنهب التي شهدتها فرنسا مساء السبت ويوم الأحد.

وقد طلب الرئيس ماكرون من وزارة الداخلية وضع "أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، بهدف التصدي للمخربين". كما شدد على ضرورة "الشفافية"، مشيراً إلى "الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف". وفي السياق نفسه، اعتبر وزير العدل جيرالد دارمانان أن السلطات "أخفقت بلا شك".

تأتي هذه الأزمة قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، التي لا يحق لماكرون الترشح فيها لولاية جديدة، بينما تتصدر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي. وتخضع فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لرقابة دقيقة من الأسواق المالية بسبب ثقل ديونها.

وتعقد الحكومة الإثنين سلسلة اجتماعات طارئة لمواجهة أعمال العنف، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة رغم موقفها الهش. وقد عمد طلاب، الإثنين، إلى إغلاق مداخل متحف اللوفر في باريس، تعبيراً عن "دعمهم" لحراك طلاب المدارس الثانوية وللتنديد بـ"قمع الشرطة". كما دعت حركة "السترات الصفراء"، التي تقف وراء احتجاجات نهاية الأسبوع الماضي، إلى يوم جديد من التعبئة السبت المقبل.

تعد مرسيليا أكثر المدن تضرراً، حيث يصل وزير الداخلية إليها بعد ظهر الإثنين. وتقرر في اليوم نفسه حظر أي "تجمعات أو تظاهرات" في مختلف أنحاء المدينة، بدءاً من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثامنة مساءً. وكان رئيس بلدية مرسيليا بونوا بايان (يسار) قد طالب الحكومة، السبت، بـ"توضيحات ومساءلة". ووفقاً للشرطة، رُصد أكثر من 30 ألف شخص يشاركون في أعمال النهب في مرسيليا السبت.

تثير طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات انتقادات شديدة من قطاع واسع من الطبقة السياسية وبعض رؤساء البلديات. وتحمّل المعارضة إيمانويل ماكرون المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع. ولم تنجح كلمة الرئيس، مساء الأحد، في تهدئة الانتقادات لغياب أي إعلانات جوهرية؛ ففي حين يتهمه اليسار بتجاهل مطالب المتظاهرين، يطالبه اليمين باتباع نهج أكثر حزماً.

شارك الخبر: