تونس
سياسة

تصاعد أعمال العنف في المدارس الفرنسية وإغلاق مئات الثانويات وسط احتجاجات طلابية عارمة

الشروق التونسية3 أكتوبر 2026 في 09:03 ص0 مشاهدة
تصاعد أعمال العنف في المدارس الفرنسية وإغلاق مئات الثانويات وسط احتجاجات طلابية عارمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدارس فرنسا تشتعل.. أعمال عنف جديدة وإغلاق مئات الثانويات" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد المدارس في فرنسا تصعيداً واسعاً، حيث أشعل طلاب مدارس ثانوية النيران خارج مدارسهم واشتبكوا مع الشرطة، في ظل استمرار حركة احتجاجية طلابية أسفرت عن إغلاق وتعطيل الدراسة في 560 مدرسة على الأقل.

وانطلقت الاحتجاجات الأسبوع الماضي من منطقة باريس قبل أن تمتد سريعاً لتشمل أنحاء البلاد، حيث قام طلاب السنوات الأخيرة من المرحلة الثانوية بإغلاق مداخل مدارسهم والاشتباك مع قوات الأمن. ويرجع الطلاب أسباب احتجاجاتهم إلى طول ساعات الدراسة بشكل مفرط، وعدم ملائمة الظروف داخل المدارس، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول وكثرة غياب الموظفين. ومن جهتها، اعتبرت الحكومة أن هذه الشكاوى مشروعة، لكنها شددت على رفضها التام لأعمال العنف.

وفي العاصمة باريس، تسببت النيران في إلحاق أضرار بمداخل مدرستين ثانويتين هما ليونارد دي فينشي في جنوب المدينة وغاستون باشلار في جنوب شرقها، وتدخلت فرق الإطفاء لإخماد الحرائق وفقا لمصور وكالة فرانس برس.

وأعلنت وزارة التربية أن الطلاب نفذوا احتجاجات أو عطلوا الدراسة في أكثر من 560 مدرسة، موضحة أن 564 مدرسة شهدت أو لا تزال تشهد تحركات أو اضطرابات منذ بداية اليوم. وكان وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفراي قد توقع في وقت سابق إغلاق 400 مدرسة ثانوية من أصل 3700 على مستوى البلاد، مشيرا إلى أن حركة طلاب المدارس الثانوية أصبحت رهينة لمجموعات هامشية شديدة العنف.

وأوضح جيفراي في تصريحات لقناة بي إف إم تي في أن 65 موظفا على الأقل أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مديرا لمدارس ثانوية، إضافة إلى إصابة نحو 170 طالبا وتعرّض أكثر من 100 مدرسة ثانوية لأضرار جسيمة، داعيا الأهالي لتحمّل مسؤولياتهم ومنع أولادهم من المشاركة لضمان عدم بقائهم في الشوارع وتعرضهم للخطر.

وفي ذات السياق، طلب وزير العدل جيرالد دارمانان من المدعين العامين تحميل الأهل مسؤولية الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم وإلزامهم بدفع تكاليف الإصلاحات، مشيرا لإذاعة آر تي إل إلى وضع نحو ألفي شخص، 90% منهم من القاصرين، قيد الحجز لدى الشرطة منذ انطلاق الحركة.

وفي مدينة رين بغرب فرنسا، تجلت مظاهر التوتر أمام ثانوية جان ماسيه وسط انتشار أمني كثيف تجمع أمامه طلاب بملابس سوداء وأقنعة. وعبّرت الطالبة لولا البالغة من العمر 16 عاما عن سعادتها بإغلاق المدرسة منددة بما وصفتهم بعنف الشرطة واستخدام الغاز المسيل للدموع.

كما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام ثانوية كيريشين في مدينة بريست بغرب فرنسا. واكتسبت الاحتجاجات أبعاداً سياسية قبل موعد الانتخابات الرئاسية بنحو ستة أشهر، وسط اتهامات حكومية لحزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي وزعيمه جان-لوك ميلنشون بالوقوف خلفها، بينما رد القيادي بالحزب مانويل بومبار باتهام الحكومة بالانزلاق نحو نظريات المؤامرة.

وفي مسعى لتهدئة الأوضاع، أكد وزير التعليم أنه سيعقد لقاءات مع نقابات التعليم وجمعيات طلاب المدارس الثانوية للبحث عن أرضية مشتركة للحوار.

شارك الخبر: