تونس
منوعات

عبارة «ولدي رجل»: الغطاء الاجتماعي والنفسي لتبرير السلوك الإجرامي

الشروق التونسية30 سبتمبر 2026 في 08:51 ص0 مشاهدة
عبارة «ولدي رجل»: الغطاء الاجتماعي والنفسي لتبرير السلوك الإجرامي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ولدي راجل " عبارة لتبرير السلوك  الأجرامي" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحمل عبارة «ولدي رجل»، رغم بساطتها الظاهرة، أبعادًا نفسية واجتماعية وقانونية عميقة وخطيرة، لا سيما حين تُستخدم في سياق تبرير سلوك إجرامي أو خاطئ، أو للتقليل من مسؤولية الابن أو الشريك. ويمكن تفكيك هذه الظاهرة من خلال ثلاثة مستويات رئيسية:

1. البعد النفسي: تحويل «الذكورة» إلى حصانة
عندما تبرر الأم أفعال ابنها بالقول إنه «رجل»، فإنها ترسخ الاعتقاد بأن الذكورة تمنح صاحبها مكانة وامتيازًا ومساحة أكبر للتسامح. هذا الفصل بين الشخص والفعل يحول الأم من موقع المساءلة والتربية إلى موقع الحماية والتبرير، لا سيما عندما تربط قيمتها الشخصية بإنجاب ذكر.

2. البعد الاجتماعي: ازدواجية المعايير
يكشف هذا التصريح عن قاعدة اجتماعية تقوم على ازدواجية المعايير الجندرية؛ فالرجل يُمنح هامشًا واسعًا للخطأ باعتباره «طبيعة»، بينما تُطالب المرأة بضبط نفسها وتتحمل وحدها وزر الأخطاء كعيب أخلاقي ووصمة.

3. البعد القانوني: المسؤولية لا تتغير بالجنس
تؤكد القواعد القانونية الحديثة على شخصية المسؤولية، حيث يُسأل الإنسان عن أفعاله وفق القانون بغض النظر عن جنسه. إن الخطاب الاجتماعي الذي يحمي الجاني لمجرد أنه «رجل» يعصف بمبادئ العدالة ومساواة الجميع أمام القانون، وهو ما ناقشته الأستاذة نادية الشواشي في تحليلها للآثار العميقة لهذه الثقافة على بنية المجتمع.

شارك الخبر: