قمة واشنطن: شي جين بينغ يرسم الخطوط الحمر أمام دونالد ترامب رغم الاستقبال الفخم


هذا الخبر بعنوان "رغم الاستقبال الحافل.. شي يرسم خطوط الصين الحمر أمام ترامب" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد شي جين بينغ، الخميس، لدونالد ترامب ضرورة إدارة التنافس بين بكين وواشنطن كقوتين عظميين بطريقة سلمية، بالتزامن مع استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني بحفاوة بالغة في البيت الأبيض.
وعلى الرغم من إشادة الرئيس الأميركي بما وصفه بـ"صداقة عظيمة" تجمع الطرفين، استغل شي زيارة الدولة لتحديد الخطوط الحمر للصين المتعلقة بملفات الذكاء الاصطناعي وتايوان والحرب على إيران.
وتحت غطاء مظاهر الاحتفاء واللفتات الرمزية، كاصطحاب ترامب للرئيس شي إلى داخل المروحية الرئاسية "مارين وان"، تركزت المحادثات الحقيقية على الخلافات العميقة التي تفرق بين أكبر قوتين اقتصاديتين على مستوى العالم.
وفي كلمته التمهيدية قبيل انطلاق المباحثات بالبيت الأبيض، شدد شي على أهمية ضمان "عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما". وفي الوقت الذي قلل فيه ترامب مرارا من المخاوف المتعلقة باحتمال تشكيل الذكاء الاصطناعي تهديدا للبشرية، أبدى شي موقفا أكثر تحفظا وترويا.
وقال الرئيس الصيني في هذا السياق: "لدينا القدرة والمسؤولية معا لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية".
في المقابل، تميزت تصريحات ترامب بطابع ودي يعكس مساعيه المستمرة لكسب ود الزعيم الصيني، حيث صرح قائلا: "لقد حققت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معا، تقدما هائلا بشأن القضايا التي تواجه بلدينا". وأضاف أن الزيارة ستتطرق إلى قضايا ملحة تخص الأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق.
وخلال اجتماعهما اللاحق في المكتب البيضاوي، طالب شي ترامب بالتحلي بـ"الحيطة" حيال استقلال جزيرة تايوان التي تحكم ذاتيا وتعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتعد بؤرة اشتعال رئيسية.
كما حث الرئيس الصيني نظيره الأميركي على إنهاء النزاع "عبر التفاوض في أسرع وقت"، في ظل تقارير تفيد بأن بكين زودت طهران بمعلومات استخبارية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولا يُنتظر أن تسفر زيارة الدولة التي يقوم بها شي عن اختراقات جذرية، مرجحا أن يغلب عليها الطابع المراسمي، بينما يسعى أكبر اقتصادين عالميين لاحتواء تنافسهما المستمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة