فرنسا على صفيح ساخن: أكثر من 600 مظاهرة تجتاح البلاد احتجاجاً على الأوضاع المعيشية


هذا الخبر بعنوان "فرنسا: أكثر من 600 مظاهرة مقررة اليوم احتجاجاً على الوضع المعيشي" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد فرنسا حالة استنفار قصوى مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي تستهدف الأوضاع المعيشية المتدهورة والمخاوف الأمنية المتزايدة. وقد دفع ذلك الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دعوات للتهدئة، فيما عززت السلطات الإجراءات الأمنية لاحتواء المظاهرات المخطط لها في 30 مدينة فرنسية.
قبيل انطلاق موجة الاحتجاجات الجديدة يوم السبت، أعلنت حركة “السترات الصفراء” انضمامها إلى الطلاب والعمال المحتجين. وفي خضم هذه التطورات، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نداءً للتحلي بالهدوء، وسط قلق متزايد من تفاقم التوترات التي تعصف بالبلاد منذ أشهر، بسبب الأزمات المتعددة والسياسات المالية التقشفية التي تتبعها حكومة سيباستيان لوكورنو. وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة، مما يجعلها عاجزة عن تلبية المطالب المهنية والاجتماعية، في ظل غضب شعبي متصاعد وأزمة اقتصادية ومالية تدفعها لخفض الإنفاق في محاولة للحد من الديون.
من المتوقع أن تشهد فرنسا اليوم أكثر من 600 مظاهرة في 30 مدينة، بمشاركة نحو 200 ألف متظاهر من مختلف القطاعات، بما في ذلك الطلاب والعمال، بالإضافة إلى انضمام حركة “السترات الصفراء”. وكانت حركة “السترات الصفراء”، التي قادت احتجاجات واسعة ضد ماكرون وحكومته قبل ثماني سنوات، قد دعت إلى تظاهرات اليوم تجمع بين “الصُّفْر والشباب”، داعية المدرسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلاب إلى المشاركة.
وفي تصريحات نقلتها قناة “فرانس 2″، توقع وزير الداخلية، لوران نونييز، “مشاركة واسعة”. وأفاد مصدر في الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن التوقعات تشير إلى احتمال مشاركة نحو 200 ألف شخص، منهم 40 ألفاً في العاصمة باريس.
من جانبه، أعلن زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، دعمه للحراك الطلابي، وشارك في إحدى التظاهرات في باريس. في المقابل، أعرب حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، بقيادة مارين لوبن، عن دعمه للشرطة، التي وجهت لها اتهامات باللجوء إلى العنف والقمع خلال احتجاجات طلبة الثانويات السابقة، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المتظاهرين المراهقين وإيقاف الآلاف.
تحسباً لموجة الغضب الجديدة، أمر رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أمس الجمعة، بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات المطالبة بمزيد من الحماية من التضخم وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، لا سيما التعليم، بينما تسعى الحكومة لتمرير موازنة تقشفية في البرلمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة