تونس
اقتصاد

نائب زغوان حسن بن علي يطالب بتعزيز التنمية في صواف عبر مشاريع صناعية وسكنية وصحية متكاملة

الشروق التونسية16 أكتوبر 2026 في 01:46 م0 مشاهدة
نائب زغوان حسن بن علي يطالب بتعزيز التنمية في صواف عبر مشاريع صناعية وسكنية وصحية متكاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نائب زغوان حسن بن علي يطالب بمشاريع صناعية، سكنية وصحية بالجهة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل الجهود الحثيثة لدفع عجلة التنمية المحلية في معتمدية صواف بولاية زغوان، في ظل تحديات تواجه المنطقة تتمثل في محدودية الأراضي المتاحة للسكن، وغياب منطقة صناعية جاذبة للاستثمارات وموفرة لفرص العمل، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتطوير الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الصحية للمرضى. وقد أكد السيد حسن بن علي، عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة صواف الناظور، على استمرار متابعته لهذه الملفات الحيوية بهدف الارتقاء بواقع المنطقة وتعزيز أسس تنميتها.

وأبرز السيد بن علي أن إحداث منطقة صناعية بمعتمدية صواف يعد من أبرز المطالب التنموية، نظراً لدوره المحوري في تنشيط الاقتصاد المحلي، وجذب المستثمرين، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء الجهة، مما يساهم في توفير مصادر دخل إضافية والحد من تفاقم مشكلة البطالة.

وأوضح أن المطالبة بإنشاء منطقة صناعية بدأت منذ توليه مهامه النيابية، إلا أن المحاولات السابقة لم تسفر عن الموافقة على استغلال الأراضي التابعة لديوان تربية الماشية، نظراً لطبيعة نشاط الديوان وأهمية الحفاظ على الإنتاج الحيواني والسلالات.

وأضاف أن تعذر استغلال هذه الأراضي دفع إلى البحث عن حلول بديلة، مشيراً إلى وجود مقترحات لتخصيص عقار على ملك الدولة في عمادتي الخضراء أو الحمرة، كمواقع محتملة لاحتضان المنطقة الصناعية. وأعرب عن تفاؤله بوجود موافقة مبدئية على أحد المقترحات، معرباً عن أمله في تسريع وتيرة الإجراءات وتوفير الظروف اللازمة لتجسيد المشروع على أرض الواقع.

واعتبر أن إحداث منطقة صناعية بصواف سيمثل خطوة هامة نحو تنويع القاعدة الاقتصادية للمنطقة، وعدم الاقتصار على الأنشطة التقليدية، بالإضافة إلى توفير فرص جديدة للشباب الباحث عن عمل، وتقليل الحاجة إلى تنقل أبناء الجهة بحثاً عن فرص عمل في مناطق أخرى. كما أن المشروع، عند إنجازه، سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وخلق ديناميكية جديدة في محيطه، مما سينعكس إيجاباً على التنمية المحلية ويعزز قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمارات.

ولا تقتصر الإشكاليات التنموية في معتمدية صواف على غياب منطقة صناعية، بل تشمل أيضاً محدودية الرصيد العقاري السكني، الذي يعد أحد العوائق الرئيسية أمام توسع المدينة وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان. وفي هذا السياق، أوضح حسن بن علي أن صواف تواجه صعوبات مرتبطة بموقعها الجغرافي، حيث تحيط بها أراضي ديوان تربية الماشية وأراضي السجن المدني، مما يحد من إمكانيات التوسع العمراني ويقلل المساحة المتاحة لإنجاز مشاريع سكنية جديدة.

وشدد على أن توفير رصيد عقاري سكني أصبح ضرورة ملحة لتمكين المدينة من التوسع بشكل منظم، وتلبية الاحتياجات السكنية، خاصة مع تزايد متطلبات السكان والحاجة إلى مساحات جديدة للتعمير. واعتبر أن استمرار محدودية الأراضي القابلة للتوسع قد يؤثر سلباً على مستقبل التنمية الحضرية في المنطقة، ويصعب توفير مقاسم سكنية تلبي تطلعات المواطنين، مما يستدعي البحث عن حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما دعا إلى معالجة هذا الملف ضمن رؤية تنموية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية صواف ومحدودية مجالها العمراني، لضمان توفير الأراضي اللازمة للتوسع السكني، وإنجاز مشاريع جديدة تلبي الاحتياجات المستقبلية للمدينة. وأكد أن توفير الرصيد العقاري لا يمثل مجرد مطلب سكني، بل هو شرط أساسي لضمان التطور الديموغرافي والعمراني لصواف، وتهيئة الظروف الملائمة لتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي الجانب الصحي، دعا عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة صواف الناظور إلى مراجعة الخارطة الصحية بالمنطقة، والعمل على إعادة تصنيف المستشفى المحلي بصواف، لتعزيز قدراته وتحسين أدائه وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وأوضح أن الوضع الصحي الحالي يستدعي إعادة النظر في تصنيف المؤسسة الصحية، حيث أن الخدمات المتاحة حالياً لا ترقى، حسب تقديره، إلى مستوى مؤسسة استشفائية محلية تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية.

وأشار إلى أن إعادة التصنيف ستفتح المجال أمام تطوير أداء المؤسسة الصحية، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز إمكانياتها، مما يساعد على تلبية احتياجات المواطنين في مجال الرعاية الصحية بشكل أفضل. وشدد بن علي على أن هذا المطلب يندرج ضمن مساعي الارتقاء بالقطاع الصحي في صواف، وتوفير خدمات أقرب للمواطنين، لتخفيف الصعوبات التي قد يواجهونها عند الحاجة للعلاج، خاصة في الحالات التي تتطلب خدمات صحية أكثر تطوراً.

كما اعتبر أن تطوير المؤسسة الصحية بالمنطقة يمثل أحد الملفات الأساسية التي تستحق المتابعة، بالتوازي مع المطالب المتعلقة بالاستثمار والتوسع العمراني، حيث أن التنمية لا تقتصر على توفير فرص العمل وتحسين ظروف السكن، بل تشمل أيضاً ضمان الوصول إلى الخدمات العمومية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة.

وتكشف هذه المطالب عن جملة من التحديات التي تواجه معتمدية صواف، أبرزها محدودية المجال العقاري المتاح للتوسع، والحاجة إلى إحداث منطقة صناعية جاذبة للاستثمارات وموفرة لفرص العمل، بالإضافة إلى تطوير المنظومة الصحية المحلية. وتبقى إقامة منطقة صناعية قادرة على استيعاب المشاريع الاستثمارية، وتوفير رصيد عقاري سكني، وإعادة تصنيف المؤسسة الصحية، من أبرز الملفات المطروحة لتحسين واقع المنطقة وتعزيز مقومات التنمية بها.

وفي انتظار تجسيد هذه المطالب، تتواصل الجهود لإيجاد حلول للعوائق العقارية وتوفير الظروف الملائمة لإحداث مشاريع جديدة، بما يتيح لصواف توسيع مجالها العمراني، وتحسين خدماتها الأساسية، وتعزيز فرص التشغيل لأبنائها. ويظل تحقيق هذه الأهداف مرتبطاً بمدى تقدم الإجراءات المتعلقة بتوفير العقارات اللازمة، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتحويل المقترحات المطروحة إلى مشاريع فعلية تلبي تطلعات متساكني المنطقة. (محمد علي جرادة - الأخبار)

شارك الخبر: