نبيل عساف: الكفاءات التونسية قادرة على نهضة القطاع الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "نبيل عساف: تونس تزخر بالكفاءات القادرة على تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نبيل عساف، منسق مكتب شمال إفريقيا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وممثلها في تونس، أن تونس تمتلك كفاءات بشرية وخبرات غنية في المجال الفلاحي، مما يؤهلها لتطوير إنتاجها وتعزيز أمنها الغذائي. وأوضح عساف، في كلمة ألقاها بمقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأغذية، أن الاستفادة المثلى من هذه الإمكانات وتوفير الظروف المناسبة لتنميتها هو المفتاح لتحقيق ذلك.
وشدد على أهمية تثمين الإمكانات البشرية في القطاع الفلاحي وتوفير البيئة الداعمة لتحويلها إلى محرك للإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام. ودعا إلى تبني أنماط إنتاج أكثر كفاءة عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطوير أساليب العمل والابتكار، بهدف تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية، وترشيد استغلال الموارد، وزيادة قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية والصدمات المحتملة.
كما سلط عساف الضوء على ضرورة استقطاب الشباب ودمجهم في المنظومة الفلاحية والغذائية، مشيراً إلى أن القطاع يمكن أن يصبح مجالاً واعداً لخلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار، شريطة تطوير آليات التأطير والتكوين وتوفير بيئة مشجعة على التجديد وتبني الحلول المبتكرة. ودعا إلى تعزيز التكامل بين دور الفلاح والمستثمر في القطاع الفلاحي، لضمان الاستفادة من خبرة المنتجين ومعرفتهم الميدانية، إلى جانب تعبئة الإمكانات التمويلية والتكنولوجية والتنظيمية للمستثمرين.
وأكد أن تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيسهم في دفع الاستثمار الفلاحي، وتحسين الإنتاج والتسويق، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز قدرة المنتجات المحلية على تلبية متطلبات السوق، مما يدعم استدامة النشاط الفلاحي ومساهمته في الاقتصاد الوطني.
وفي سياق الاحتفال باليوم العالمي للأغذية، أشار عساف إلى أن حوالي 645 مليون شخص حول العالم يعانون الجوع، وأن 2.1 مليار شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي، مما يعكس الفجوة الكبيرة في تحقيق هدف القضاء على الجوع وضمان الحق في الغذاء. وأكد أن هذه الأرقام تستدعي تكثيف الجهود الدولية وتنسيق السياسات والاستثمارات، خاصة في البلدان التي تشهد نزاعات طويلة الأمد.
وأوضح أن ضمان الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير كميات كافية من الغذاء، بل يشمل أيضاً استمرارية إنتاجه وتوفير إمكانية الحصول عليه بجودة وسلامة، مع مراعاة قدرة مختلف الفئات الاجتماعية على النفاذ إليه في ظل التحولات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.
وذكر عساف بمبادرة "العمل يدا بيد" التي أطلقتها منظمة الفاو، بهدف تسريع التحول الزراعي والحد من الفقر والجوع، من خلال توجيه الاستثمارات إلى المناطق والفئات الأكثر حاجة وتعزيز التعاون بين الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص. وتعتمد هذه المقاربة على دعم التخطيط القائم على المعطيات وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة.
وخلص إلى أن مواجهة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي المستدام يتطلبان الانتقال إلى سياسات طويلة المدى تقوم على الابتكار والاستثمار والشراكة، مع وضع الإنسان في صميم التحول الزراعي والغذائي لضمان إنتاج غذاء كاف وآمن ومستدام، وتعزيز قدرة البلدان على مواجهة الأزمات وتأمين احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة.
يأتي الاحتفال باليوم العالمي للأغذية هذا العام تحت شعار "ابتكار اليوم غذاء الغد"، تأكيداً على الدور المحوري للابتكار في إحداث التحول المنشود في النظم الزراعية والغذائية، وتحسين الإنتاجية، والاستجابة للضغوط المتزايدة الناجمة عن النزاعات والحروب والتغيرات المناخية، إلى جانب النمو السكاني وتزايد الطلب على الغذاء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد