تونس
عاجل

ليلة رعب في البحر: جنوح لود "المحيط" يسلط الضوء على أزمة النقل بين صفاقس وقرقنة

الشروق التونسية16 أكتوبر 2026 في 08:38 ص0 مشاهدة
ليلة رعب في البحر: جنوح لود "المحيط" يسلط الضوء على أزمة النقل بين صفاقس وقرقنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ليلة رعب في عرض البحر : جنوح لود "المحيط يكشف ازمة النقل بين صفاقس وقرقنة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاش عدد كبير من مستخدمي لود «المحيط»، الرابط بين صفاقس وقرقنة، ليلة أمس وفجر اليوم الجمعة ساعات رعب طويلة بعد جنوح الباخرة في عرض البحر، في مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الرابط البحري الوحيد بين الجزيرة والبر الرئيسي. غادر المسافرون، بينهم عائلات وتلاميذ وعاملون، ميناء صفاقس في السادسة مساء في اتجاه ميناء سيدي يوسف بقرقنة في رحلة بدت عادية ومطمئنة، لكن السفينة خرجت عن مسارها الملاحي و«شحطت» في المياه الضحلة، مما أثار الذعر في نفوس كل من كان على متنها.

قضى المسافرون نحو 10 ساعات عصيبة على متن السفينة، تحولت فيها الرحلة العادية إلى محنة قاسية في عرض البحر، امتزج خلالها الخوف بالقلق، والإرهاق بغياب النوم، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع. وعلى اليابسة، عاشت عائلاتهم ساعات ثقيلة من الانتظار والقلق، معلقة بين الخوف على سلامة ذويها والعجز عن الاطمئنان عليهم.

بعد ساعات من القلق والرعب، اضطرت فرق الإنقاذ إلى إجلاء الركاب إلى ميناء سيدي يوسف، مع ترك سياراتهم على متن الباخرة، مما أثار تساؤلات حول مدى أمان رحلات اللود. وفجر اليوم الجمعة، تمكنت الفرق التقنية للشركة الجديدة للنقل بقرقنة من تعويم باخرة «المحيط» وإعادتها إلى مسارها الملاحي، بالاستعانة بارتفاع المد البحري وجرار بحري، بعد ساعات من التوتر والانتظار.

لكن نجاح العملية لا يلغي السؤال الأساسي: كيف جنحت باخرة تُعدّ الأضخم في أسطول الشركة وخرجت عن مسارها قرب مدخل الميناء؟ وما الضمانات التي ستتخذها الشركة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث؟

يُذكر أن النقل البحري بين صفاقس وقرقنة بات معاناة يومية للمسافرين بسبب تقادم الأسطول وتآكله، وغياب رؤية واضحة لإعادة تأهيل الخدمة وتوسيعها. وتزداد المشكلة مع غياب رئيس ومدير عام للشركة الجديدة للنقل بقرقنة منذ أكثر من سنة ونصف، وهو فراغ إداري ينعكس على ضعف التخطيط، وتأخر القرارات، وعدم القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات المتكررة.

شارك الخبر: