تونس
رياضة

يوفنتوس يرفع دعوى قضائية ضد رونالدو لاسترداد 9.8 مليون يورو

الشروق التونسية13 أكتوبر 2026 في 08:24 م0 مشاهدة
يوفنتوس يرفع دعوى قضائية ضد رونالدو لاسترداد 9.8 مليون يورو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يوفنتوس يطالب رونالدو باسترداد 9.8 مليون يورو" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم تصعيد نزاعه القضائي مع نجمه السابق، الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي الحالي، حيث رفع النادي دعواه إلى محكمة النقض الإيطالية. يسعى يوفنتوس من خلال هذه الخطوة إلى إلغاء حكم قضائي سابق لصالح رونالدو، والذي أبقى للاعب مبلغ 9.8 مليون يورو من مستحقات مرتبطة برواتب فترة جائحة كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، يخوض يوفنتوس نزاعين آخرين يتعلقان بقوائمه المالية وعقوبات إدارية تصل قيمتها إلى 500 ألف يورو، وذلك وفقًا لتقريرين نشرا في موقع «Calcio e Finanza» الإيطالي، استنادًا إلى القوائم المالية للنادي عن السنة المالية 2025–2026.

أظهرت الوثائق أن يوفنتوس قد طعن في حكم محكمة تورينو الصادر في 13 يناير 2026، والذي رفض اعتراض النادي على قرار تحكيم لصالح رونالدو. تم إخطار الطعن رسميًا في 27 مارس 2026، ولا يزال موعد جلسة محكمة النقض غير محدد.

تتوزع الملفات القضائية المفتوحة على ثلاثة مسارات مستقلة: مطالبة رونالدو، والعقوبات الإدارية، والطعون المتعلقة بالمعالجة المحاسبية لانتقالات اللاعبين والرواتب.

تعود قضية رونالدو إلى اتفاقات الرواتب التي تمت خلال جائحة كورونا عندما كان اللاعب ضمن صفوف يوفنتوس. انتقل النجم البرتغالي لاحقًا إلى مانشستر يونايتد في صيف 2021. كان رونالدو قد طالب بمبلغ 19.6 مليون يورو، معتبرًا إياه مستحقًا بموجب ترتيبات الرواتب خلال الجائحة، ولجأ إلى إجراءات التحكيم للحصول عليه.

في 17 أبريل 2024، ألزمت هيئة التحكيم يوفنتوس بدفع 9.8 مليون يورو، وهو ما يعادل نصف المطالبة الأصلية، وشمل القرار أيضًا الفوائد وإعادة التقييم النقدي. استند القرار، الذي صدر بأغلبية المحكمين، إلى مسؤولية يوفنتوس السابقة عن التعاقد نتيجة فشل المفاوضات بين الطرفين، ولم تقبل الهيئة كامل المطالبات التي تقدم بها رونالدو. سدد النادي المبلغ خلال السنة المالية 2023–2024، لكنه طعن في قرار التحكيم أمام قسم العمل بمحكمة تورينو في 26 سبتمبر 2024. في يناير الماضي، رفضت المحكمة الطعن وأبقت آثار القرار دون تغيير، وألزمت يوفنتوس بتحمل مصاريف تقاضٍ تبلغ نحو 80 ألف يورو.

بقي لرونالدو الحق في الاحتفاظ بالمبلغ الذي تسلمه سابقًا، ولم تُعد المحكمة تقييم أصل المطالبة المالية، بل اقتصرت على فحص العيوب القانونية والشكلية التي أثارها النادي بشأن قرار التحكيم. أما الطعن أمام محكمة النقض، فيتناول المسائل القانونية المتعلقة بالحكم، ولا يعني فتح تحقيق جديد وشامل في الوقائع التي نشأ عنها النزاع.

من الناحية المالية، أكد يوفنتوس عدم توقع آثار سلبية إضافية من الحكم على حساباته الحالية أو المستقبلية، فقد دفع المبلغ وأثبت آثاره في قوائم السنة المالية 2023–2024. وبذلك، لا يترتب على استمرار التقاضي، وفق إفصاح النادي، سداد جديد للمبلغ الأصلي في المرحلة الحالية. يظل هدف الطعن تغيير النتيجة القضائية التي أبقت قرار التحكيم نافذًا.

تتقاطع قضية رونالدو زمنياً مع ملفات محاسبية أخرى تعود إلى فترة الجائحة. فقد شملت ملاحظات هيئة الرقابة على الأسواق المالية الإيطالية «كونسوب» ترتيبات الرواتب، إلى جانب عمليات انتقال اللاعبين والإفصاحات المالية. ومع ذلك، تبقى القضايا منفصلة قانونيًا؛ فقضية رونالدو تتعلق بمطالبة فردية، بينما تنظر الجهات القضائية في اعتراضات يوفنتوس على قرارات رقابية وعقوبات إدارية.

كشفت قوائم 2025–2026 استمرار مسارين مع «كونسوب» خلال 2027، أحدهما بشأن العقوبات، والثاني بشأن قرارات الهيئة المتعلقة بالقوائم المالية. حددت محكمة الاستئناف في تورينو 16 مارس 2027 موعدًا لمناقشة طعن يوفنتوس في عقوبات إدارية مجموعها 500 ألف يورو. وتشمل العقوبات 190 ألف يورو على النادي و310 آلاف يورو إجمالاً على مسؤولين سابقين. ويتحمل يوفنتوس مسؤولية تضامنية عن سداد العقوبات المالية المفروضة عليهم.

كانت المقترحات الأولية تبلغ 200 ألف يورو على النادي و840 ألفًا على المسؤولين السابقين، لكن «كونسوب» خفضت المبالغ عند إصدار القرار النهائي، ولم تفرض عقوبة على مسؤول لا يزال في منصبه. وتعود الإجراءات إلى اتهامات بمخالفات مزعومة للقواعد الأوروبية المتعلقة بالتلاعب بالسوق. وتتناول المعلومات التي نشرها النادي في بيان 28 مارس 2020، والقوائم السنوية المنتهية في جوان 2020 وجوان 2021، والتقرير نصف السنوي المنتهي في ديسمبر 2021. وأبلغت «كونسوب» يوفنتوس بالعقوبات في 31 ديسمبر 2025، وطعن النادي في القرار يوم 30 يناير 2026.

بعد جلسة عُقدت في 29 سبتمبر الماضي، حددت المحكمة جلسة المرافعة في مارس المقبل. وكانت الهيئة قد قدمت دفاعها في سبتمبر، بعدما دخلت طرفًا في الدعوى خلال يوليو. ولذلك لا تزال العقوبات محل اعتراض قضائي، ولم يصدر حكم نهائي في الطعن.

أما المسار الثاني مع «كونسوب»، فيتعلق بقرارين رقابيين صدرا في أكتوبر 2022 وأكتوبر 2023. وتناولا طريقة عرض بعض العمليات في القوائم المالية، مع طلب تقديم معلومات إضافية إلى السوق. وشمل القرار الثاني ملاحظات بشأن 16 عملية انتقال متبادلة للاعبين، كما تناول ترتيبات الرواتب وبعض اتفاقات إعادة الشراء، ضمن مراجعة حسابات النادي وتقاريره المالية. وطعن يوفنتوس في القرار الأول أمام المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو في 16 ديسمبر 2022، ثم قدم طعنًا آخر في القرار الثاني يوم 22 ديسمبر 2023. وقررت المحكمة جمع النظر في الطعنين لارتباط موضوعيهما. وكان الموعد السابق للجلسة 30 جوان 2026، قبل تأجيلها إلى الأول من ديسمبر 2027. ويعني التأجيل امتداد انتظار النظر في الطعنين نحو 17 شهرًا إضافيًا.

في المقابل، تبقى جلسة العقوبات محددة في مارس 2027، بينما تنتظر قضية رونالدو تحديد موعدها أمام محكمة النقض. وهكذا تستمر أمام يوفنتوس ثلاثة مسارات قضائية منفصلة، ترتبط جميعها بملفات مالية نشأت في سنوات سابقة. وتظل قضية رونالدو مرتبطة بمبلغ مدفوع بالفعل، بينما تتعلق القضيتان الأخريان بعقوبات رقابية واعتراضات محاسبية.

شارك الخبر: