كارثة غزة الاقتصادية: تراجع التنمية 77 عاماً وأرقام صادمة للدمار والتعافي


هذا الخبر بعنوان "تراجع التنمية 77 عاماً.. الأرقام الكاملة لكارثة غزة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي تلته في قطاع غزة، تواصل المؤشرات الاقتصادية والإنسانية رسم صورة قاتمة لاقتصاد يعاني من انهيار شبه كامل، وسط تعثر جهود إعادة الإعمار وتأخر التمويل الدولي اللازم لبدء مرحلة التعافي الشامل.
وتُجمع تقارير أممية ودولية حديثة على أن القطاع يواجه ما وصفه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بـ"أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم". ووفقاً لأحدث تقييم مشترك أعده البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قُدّرت الأضرار المادية المباشرة بنحو 35.2 مليار دولار، والخسائر الاقتصادية بـ 22.7 مليار دولار، في حين تتجاوز التكلفة الإجمالية للتعافي وإعادة الإعمار حاجز 71.4 مليار دولار على مدار العقد المقبل.
أفادت تقارير "أونكتاد" والبنك الدولي بانهيار الشرايين الأساسية للإنتاج والخدمات في القطاع على النحو التالي:
في ظل هذا الواقع المعقد، تتعثر مسارات التمويل الدولي، إذ تشير البيانات إلى أنه من أصل 18 مليار دولار تم التعهد بها مبدئياً إعادة الإعمار، لم يُسلّم منها سوى 280 مليون دولار فقط حتى الآن.
وفي تصريحات خاصة لـ "سكاي نيوز عربية"، حذر الخبير الاقتصادي الفلسطيني الدكتور سمير حليلة من أن المراهنة الكاملة على المساعدات الخارجية المؤجلة بانتظار الترتيبات السياسية والأمنية تُعد "استراتيجية قاتلة"، مشدداً على أن رهن مصير القطاع بقرارات المعابر والاشتراطات الدولية سيؤدي إلى تعميق المعاناة الإنسانية. وأوضح حليلة أن إطلاق مؤتمر دولي للمانحين اصطدم بشرط إسرائيلي يربط بدء الإعمار بالتجريد الكامل للسلاح، وهو شرط يواجه تعقيدات ميدانية وسياسية حادة.
كما كشف عن وجود "إرهاق تمويلي" لدى القوى الدولية نتيجة استنزاف الموازنات في أزمات متزامنة كالحرب الروسية الأوكرانية واحتياجات الإعمار في لبنان وسوريا، بالتزامن مع تراجع معدلات النمو الإقليمية.
وحول الحلول العاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، رفَضَ د. حليلة الطروحات التي تتحدث عن استيراد عمالة خارجية لمشاريع البناء والترميم، مؤكداً أن الأولوية المطلقة يجب أن تكون لتشغيل مئات الآلاف من العمال الغزيين الذين فقدوا مصدر رزقهم، لضمان ضخ الأجور داخل الاقتصاد المحلي وتدوير السيولة.
ودعا حليلة إلى عدم الانتظار وتدشين "مبادرة اعتماد على الذات" تبدأ فوراً عبر خطوات إنتاجية أولية داخلية:
عن شكل الاقتصاد المطلوب لغزة مستقبلاً، بيّن د. سمير حليلة أن القطاع يقف أمام "فرصة تاريخية" لإعادة تصميم اقتصاده كلياً والانفكاك عن النموذج التقليدي القديم، عبر التحول نحو اقتصاد حديث قائم على:
وشدد الخبير الاقتصادي في ختام حديثه لـ "سكاي نيوز عربية" على أن هذا التحول مشروط بفك الحصار كلياً، وفتح المعابر، وتشغيل الميناء والمطار، مؤكداً أن البدء الفوري بالمشاريع الإنتاجية الصغرى بأيدي الفلسطينيين أنفسهم هو السبيل الوحيد لكسر حالة الجمود الحالية وحماية المواطنين من تداعيات برد الشتاء والمخيمات لحين نضوج مرحلة التعافي الكبرى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد