تونس
صحة

خبير سلامة أهذية يحذر: الاستخدام الخاطئ للمبيدات يمثل خطرا جسيما على الإنسان والبيئة

الشروق التونسية5 أكتوبر 2026 في 09:11 ص0 مشاهدة
خبير سلامة أهذية يحذر: الاستخدام الخاطئ للمبيدات يمثل خطرا جسيما على الإنسان والبيئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مختص في سلامة الأغذية: سوء استعمال المبيدات يهدد صحة الإنسان والبيئة" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المختص في سلامة الأغذية والصحة الواحدة والخبير لدى منظمة الصحة العالمية في مجال سلامة الأغذية، يوسف حمدوني، أن المخاطر المرتبطة بالمبيدات الفلاحية لا تنتج عن مجرد استخدامها باعتبارها ضرورية لحماية المحاصيل، بل تعود إلى سوء الاستخدام وغياب الالتزام بقواعد السلامة، مما يهدد صحة الإنسان، والتربة، والمياه، والتوازن البيئي.

وأوضح يوسف حمدوني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن بقايا هذه المواد قد تصل إلى المستهلك بتركيزات متفاوتة تبعا لطبيعة المادة والجرعات المعتمدة، مشددا على أن تجاوز الحد المسموح به يطرح تهديدات صحية حقيقية، خصوصا عند التعرض المستمر لها.

كما أشار إلى أن التعرض المكثف للمبيدات قد يتسبب في حالات تسمم حادة، بينما يقترن التعرض المتكرر والمفرط بمخاطر صحية بعيدة المدى، تشمل أنواعا معينة من السرطان واضطرابات الصحة الإنجابية، مبينا أن مستوى الضرر يتحدد بحسب نوع المادة، والجرعة، وفترة التعرض، وطريقة امتصاص الجسم لها.

وشدد الخبير على أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها وفترة الأمان قبيل جني المحاصيل، إلى جانب تطبيق إجراءات الوقاية أثناء الاستعمال، داعيا في الوقت ذاته إلى تكثيف برامج توعية وتكوين الفلاحين بشأن الاستخدام الآمن لهذه المنتجات.

ولا تقتصر تداعيات المبيدات على صحة الإنسان فحسب، بل يمتد الإفراط فيها ليؤدي إلى إتلاف خصوبة التربة عبر القضاء على الكائنات الحية النافعة المسؤولة عن توازنها البيولوجي، إضافة إلى وصولها للموارد المائية عبر التسرب أو الجريان السطحي، وهو ما يشكل خطرا على المياه الجوفية والأنظمة البيئية المائية.

وفي السياق ذاته، نبه يوسف حمدوني من الأضرار التي تلحق بالتنوع البيولوجي، لا سيما الحشرات النافعة مثل النحل والفراشات التي تؤدي دورا محوريا في التلقيح والمكافحة الطبيعية للآفات، فضلا عن انتقال آثارها إلى الطيور والكائنات البرية والأسماك عبر السلسلة الغذائية والمياه الملوثة.

وفي ختام تصريحه، أبرز الخبير أن التصدي لهذه المخاطر يستوجب تبني مقاربة "الصحة الواحدة" التي تدمج بين صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، مع الدعوة لتقليص استخدام المبيدات وتفعيل البدائل المستدامة كالزراعة البيولوجية، والمكافحة المندمجة والبيولوجية، والمصائد الطبيعية.

شارك الخبر: