منظمة بتسيلم تحذر: إسرائيل تنفذ مشروع محو شامل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "بتسيلم: إسرائيل تنفذ مشروعا لمحو الفلسطينيين في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية بأن إسرائيل تنفذ ما وصفته بـ "مشروع محو" موجه ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والذي يهدف إلى ترسيخ السيطرة والسيادة الإسرائيلية عبر سياسات وإجراءات تقوض إمكانية استمرار "وجودهم كجماعة في وطنهم".
وبيّن تقرير موسع أصدرته المنظمة أن عملية "المحو" لا تقتصر فقط على أعمال القتل أو التهجير، بل تمتد لتشمل تفكيك كافة الظروف الحياتية التي تسمح للفلسطينيين بالبقاء على أراضيهم، وذلك عبر حرمانهم من الوصول إلى مصادر رزقهم، وفرض قيود صارمة على حرية الحركة، فضلاً عن إضعاف مؤسساتهم الاجتماعية والسياسية وتقليص أفق التخطيط لمستقبلهم.
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن نهاية عام 2022 مثلت بداية مرحلة جديدة ومكثفة في السياسة الإسرائيلية المتبعة بالضفة الغربية، وهي سياسة قائمة على العنف والسيطرة والسلب، جرى تطبيقها بشكل علني وبوتيرة أسرع وأكثر عنفاً.
وفي سياق متصل، نقل بيان صحفي عن المديرة التنفيذية للمنظمة، يولي نوفاك، تأكيدها أن الأوضاع التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية تندرج ضمن "مشروع سياسي واحد يتغلغل في مختلف مناحي الحياة". وأضافت نوفاك أن التجمعات الفلسطينية تتعرض للتهجير، والاقتصاد يدفع نحو حافة الانهيار، بينما يعيش ملايين السكان تحت وطأة الخوف المستمر من ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وحددت منظمة "بتسيلم" خمس آليات رئيسية يتم من خلالها تنفيذ هذا المشروع في الضفة الغربية، وهي: "العنف وبث الرعب، وفرض القيود على الحركة، وضرب سبل العيش والاقتصاد، وتقويض الحياة الاجتماعية والسياسية، والاستيلاء على الأراضي". وأكدت أن هذه السياسات متكاملة ويعزز بعضها بعضاً، مما يجعل بقاء الفلسطينيين في مناطق سكنهم بالغا الصعوبة.
واعتبرت المنظمة أن ما تشهده الضفة الغربية ليس مجرد أحداث متفرقة أو انتهاكات معزولة، بل هو جزء من مسار متواصل يستند إلى "منطق المحو". وأوضحت أن هذه السياسات تعود جذورها إلى عقود مضت، لكنها شهدت تسارعا ملحوظاً منذ أواخر عام 2022، وتحديداً بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني، وتصاعد موجات العنف، وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين وأرزاقهم.
كما تطرق التقرير إلى اتهام المنظمة لإسرائيل بتبني نظام فصل عنصري في الضفة الغربية، وارتكاب "إبادة جماعية في قطاع غزة"، معتبرة أن ما يجري في المنطقتين يصب في "منطق محو" واحد تتعدد أساليبه وأدواته.
وفي ختام تقريرها، أوردت المنظمة إحصائية تشير إلى أنه في الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 أغسطس/آب 2026، قتلت إسرائيل 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية، من بينهم 245 طفلاً. كما أكدت أن السلطات الإسرائيلية هجرت حتى اليوم "75 تجمعاً فلسطينياً، فيما استولت البؤر والمزارع الاستيطانية على 1.07 مليون دونم، ما يعادل 18% من مساحة الضفة الغربية، وهجرت قسراً نحو 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة