تحذيرات أمنية رسمية في تونس من تصاعد شبكات تهريب المخدرات وتوسع السوق المحلية


هذا الخبر بعنوان "مكافحة المخدرات في تونس: تحذير من تنامي التهريب وتوسع السوق الاستهلاكية" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، محمد علي الشعيبي، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، ولا سيما مع دول الجوار، للتصدي لآفة المخدرات عبر إطلاق تحقيقات مشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الشبكات الدولية الناشطة في هذا المجال.
وأوضح الشعيبي، خلال استضافته في برنامج تلفزيوني بثته القناة الأولى للتلفزة الوطنية يوم 10 سبتمبر 2026، أن الموقع الجغرافي لتونس في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا وقربها من قارة أوروبا يجعلها عرضة لتوسط مسارات تهريب رئيسية لمختلف أنواع المواد المخدرة التي تدخل البلاد براً وبحراً وجواً.
وأشار إلى تدفق كميات ضخمة من مواد الكوكايين وأقراص «إكستازي» عبر الحدود مع ليبيا، موضحاً أن الأخيرة تحولت إلى مستودع لتخزين المخدرات في أعقاب تردي الأوضاع الأمنية منذ سنة 2011. كما لفت الانتباه إلى عمليات تهريب أقراص «ليريكا» القادمة من الهند مرورا بتركيا وليبيا والجزائر وصولا إلى تونس، وهو ما أدى إلى ظهور سوق استهلاكية محلية لهذه الأقراص.
وفي ذات السياق، شدد رئيس مصلحة مكافحة المخدرات على أن الأراضي التونسية لا تشهد أي نشاط لزراعة أو إنتاج أو تصنيع المواد المخدرة، مبيناً تورط أشخاص تونسيين يعملون في قطاع نقل البضائع بين أوروبا وتونس، إلى جانب رعايا من بعض الجاليات الإفريقية المقيمة في البلاد، في شبكات التهريب.
وكشف الشعيبي عن قفزة نوعية في عدد قضايا المخدرات وأعداد الموقوفين خلال الأعوام الأخيرة، حيث قفزت القضايا من أكثر من 5 آلاف قضية في 2020 إلى ما يتجاوز 15 ألف قضية في 2025، بينما ارتفع عدد الموقوفين من نحو 10 آلاف إلى أكثر من 27 ألف موقوف خلال نفس الفترة. كما نوه بالارتفاع الهائل في كميات المحجوزات، مذكراً بعملية حجز نحو 12 مليون قرص من مادة «بريغابالين» بميناء رادس في سبتمبر 2025، والتي تُعد الأكبر تاريخياً في تونس.
وأكد المسؤول الأمني أن استراتيجية مكافحة المخدرات ترتكز على محورين أساسيين تتمثل في ضرب العرض وخفض الطلب، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية تتولى مواجهة العرض وحماية الحدود، بينما تتطلب محاربة الطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التربوية ووسائل الإعلام ومختلف مكونات المجتمع. واختتم بالتأكيد على تطبيق القانون على كل المتورطين دون استثناء مهما كانت صفتهم أو مكانتهم الاجتماعية.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة