تونس
صحة

تحذيرات من كارثة صحية.. مرض قاتل يهدد حياة الأطفال في شمال دارفور

الشروق التونسية13 سبتمبر 2026 في 08:12 ص0 مشاهدة
تحذيرات من كارثة صحية.. مرض قاتل يهدد حياة الأطفال في شمال دارفور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتشار مرض قاتل في السودان.. يهدد الأطفال شمال دارفور" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الأوضاع الإنسانية البالغة الصعوبة التي تعاني منها دارفور، أطلقت غرفة طوارئ سودانية نداء استغاثة عاجلاً إثر رصد مؤشرات صحية مقلقة في منطقة فروك بمحلية كتم بولاية شمال دارفور، بالتزامن مع ظهور حالات يشتبه بإصابتها بمرض داء الليشمانيات الحشوي، المعروف بـ "الكلازار"، وسط مخاوف جدية من تفشي المرض واتساع نطاقه ليطال شريحة واسعة من الأطفال.

وأوضحت غرفة طوارئ فروك في بيان صدر يوم السبت، أن المنطقة تشهد انتشاراً واسعاً لنواقل المرض، مترافقاً مع تدهور حاد في البيئة وتراكم النفايات وشح المياه النظيفة وغياب خدمات الرش، بينما يواجه النظام الصحي انهياراً تاماً جراء الحرب، وغياب المراكز المتخصصة لتشخيص الإصابات.

ووجهت النداء إلى الجهات الصحية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري والعاجل، بهدف تعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتأمين أدوات الفحص السريع والعقاقير الطبية اللازمة للعلاج، إلى جانب تنظيم حملات مكثفة لمكافحة ذبابة الرمل ورش البرك والمستنقعات. وحذرت من أن الأطفال النازحين وسكان القرى النائية يقفون في صدارة المعرضين للخطر، متأثرين بسوء التغذية وضعف المناعة، مؤكدة أن أي إبطاء في الاستجابة الصحية سيفاقم من سوء الحالات المشتبه بها ويضاعف احتمالات انتشار المرض.

وحول طبيعة المرض، يُعرف داء الليشمانيات الحشوي أو "الكلازار" بأنه أخطر صور داء الليشمانيات، وينطوي على معدلات وفات بالغة الارتفاع إذا أهمل علاجه وفقاً لتحذيرات منظمة الصحة العالمية، حيث يتسبب في حمى ممتدة، وتضخم في الطحال والكبد، وفقر دم حاد ونقص مناعي. وينتقل هذا المرض عبر لدغات إناث ذباب الرمل الحاملة للطفيليات، في حين تسهم ظروف الفقر وسوء السكن وغياب الصرف الصحي وإدارة النفايات في تفاقم مواقع تكاثر الناقل.

وتتزامن هذه التطورات الصحية المقلقة مع تردي الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور نتيجة استمرار الحرب وأزمات النزوح ونقص الغذاء والمياه الآمنة والخدمات الطبية، حيث سبق للمنسقية العامة للنازحين واللاجئين أن نبهت إلى بلوغ الأوضاع الإنسانية في عدة مناطق بالولاية مستويات تهدد حياة آلاف المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، بسبب انقطاع طرق الإمداد وعجز المنظمات الإنسانية عن الوصول إليهم.

شارك الخبر: