مأزق ترامب بين صعود اليسار وضغوط «الأيباك»: إلى أين تتجه أمريكا؟


هذا الخبر بعنوان "بين صعود اليسار وتجييش «الأيباك» كيف ستخرج أمريكا من «مأزق» ترامب؟" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعود الولايات المتحدة إلى المرحلة التي سبقت انعقاد المؤتمر الإستثنائي للمنظمة الصهيونية في فندق «بلتيمور» بمدينة نيويورك عام 1942 إعلانا عن انتقال مركز قيادة المشروع الصهيوني من أوروبا إلى أمريكا. فالواضح أن منظمة يهود أمريكا «آيباك» تواجه خطرا وجوديا في ظل الصعود اللافت لتيار اليسار الذي يمثل مشروع طريق ثالثة يمكن أن تقود تغيير ناعم يقطع مع منظومة «إدارة التوحش» دون حصول تصادم بين الشعب والنخبة أو تصدّع للنظام الفدرالي يهدّد «الوحدة الأمريكية».
والواضح أيضا أن صعود اليسار ليس مجرد بديل سياسي للحزب الديمقراطي مرتبط باستحقاق 4 نوفمبر وإنما ملاذ للشعب وجانب من النخبة قد تنبثق عنه معادلة جديدة تنهي ثنائية «الديمقراطي والجمهوري». وبالنتيجة يتعلق المخاض الراهن في الولايات المتحدة بنمط معالجة أزمة هوية بالأساس تعود جذورها إلى دوافع تأسيس هذه الدولة الناشئة بداية من عام 1607 حيث كانت هجرة البروليتاريا من أوروبا إلى أمريكا هروبا من جحيم النّظم الإقطاعية المتوحشة الأوروبية إلى «جنة الحرية».
فالواضح أن هذه الجنة قد تحولت إلى جحيم وخوف متعاظم من المستقبل بفعل الإستنزاف الحاصل للموارد الأمريكية في الدفاع عن المشروع الصهيوني الذي يعيش حالة اختناق بعد أن خسر كل السرديات التي كانت تخفي عقيدته الدموية العبثية، فالشعب الأمريكي أصبح يدرك أنه يرزح تحت استعباد متوحش تمارسه الأيباك عبر نخبة فاسدة بالمعيارين المالي والأخلاقي.
وفي المقابل تتضاءل فرضيات التوصل إلى تغيير ناعم في ظل تعنت الرئيس دونالد ترامب الذي يمثل آخر خط دفاع عن اللوبي الصهيوني، فالكلام الذي قاله منذ يومين أمام أنصار الحزب الجمهوري يرجح أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة للرابع من نوفمبر القادم قد تشعل شرارة الصدام بين الشعب والنخبة الحاكمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة