تونس
اقتصاد

تفاصيل أزمة المياه المعلبة: وزارة التجارة تكشف الأسباب وتعد بانفراج قريب

الشروق التونسية2 سبتمبر 2026 في 07:50 ص0 مشاهدة
تفاصيل أزمة المياه المعلبة: وزارة التجارة تكشف الأسباب وتعد بانفراج قريب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا اختفت المياه المعلبة؟ وزارة التجارة تكشف أسباب اضطراب التزويد" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، سمير الخلفاوي، يوم الثلاثاء، أن استهلاك المياه المعلبة قد ارتفع بواقع أربعة أضعاف مقارنة بالمعدلات العادية خلال شهر جويلية الماضي، وذلك استنادًا لما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وأوضح الخلفاوي أن هذا الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى موجة الحر القياسية التي اجتاحت البلاد وما رافقها من زيادة مفرطة في الطلب، فضلًا عن تعطل الإنتاج في عدد من مصانع التعبئة نتيجة انقطاع الكهرباء والنقص الحاصل في تزويد مياه الحنفية بسبب الانقطاعات المتكررة. وأسفر هذا الوضع عن استنزاف المخزون التعديلي وظهور فجوة ملحوظة بين حجم الإنتاج والاستهلاك اليومي.

وفي ذات السياق، أكد المسؤول أن كافة محطات تعبئة المياه المعلبة قد نجحت في استعادة نسق إنتاجها الطبيعي، لافتًا إلى أن الوزارة وجهت طلبًا للمؤسسات المعنية لرفع وتيرة الإنتاج إلى أقصى حد ممكن، بما يشمل مواصلة العمل خلال يومي السبت والأحد.

وتوقع المسؤول تسجيل تحسن ملحوظ واستقرار في عملية التزويد خلال الأيام القليلة القادمة، داعيًا عموم المواطنين إلى عدم التهافت على شراء المياه لأغراض التخزين المنزلي، نظرًا لأن عمليات التزويد منتظمة وتتم بشكل يومي، ومؤكدًا في الوقت ذاته أنه لن يتم تسجيل أي انقطاع في التوزيع بفضل المتابعة المستمرة من الأجهزة الرقابية.

وفي سياق متصل، أشار الخلفاوي إلى أن مصالح المراقبة الاقتصادية تمكنت خلال شهر أوت الماضي من حجز أكثر من 700 ألف لتر من المياه المعلبة، إثر رصد تجاوزات تمثلت في الترفيع المشط في الأسعار، بالإضافة إلى الاحتكار والمضاربة.

يُذكر أن تونس تضم حاليًا 31 محطة لتعبئة المياه المعلبة، بحسب المعطيات الصادرة عن الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه المشرف على القطاع. ويُقدر استهلاك البلاد من هذه المادة خلال الفترة الممتدة من جوان إلى سبتمبر بنحو 40 بالمائة من حجم الإنتاج الوطني السنوي، بمعدل يومي يبلغ نحو 10 ملايين لتر، مقارنة بنحو 7 ملايين لتر يوميًا خلال بقية أشهر السنة.

وكانت دراسة للسوق أُجريت في مارس 2013 قد خلصت إلى أن المستهلك التونسي يتبنى سلوكًا احتكاريًا تلقائيًا تجاه المياه المعلبة يتمثل في الميل لتخزين كميات ضخمة منها تحسبًا لأي نقص محتمل، وهو ما يسهم بدوره في تعميق اضطرابات التزويد. كما أظهرت نفس الدراسة أن نسبة رضا المستهلكين عن المياه المعلبة بلغت 63 بالمائة، لتكون بذلك النسبة الأعلى مقارنة ببقية المواد الغذائية الأخرى.

شارك الخبر: