كارثة مروعة تضرب الهملايا: انتشال 584 جثة وآلاف المفقودين جراء فيضانات النيبال والتيبت


هذا الخبر بعنوان "كارثة الهملايا: انتشال 584 جثة وآلاف المفقودين في فيضانات النيبال والتيبت" نشر أولاً على موقع الشروق التونسية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفعت حصيلة المفقودين جراء الفيضانات والانهيارات الجليدية المدمرة التي اجتاحت مناطق واسعة في النيبال والصين إلى أكثر من 2400 شخص حتى يوم الجمعة، في كارثة إنسانية وصفها المراقبون بأنها الأفظع في المنطقة منذ زلزال عام 2015.
أكدت السلطات انتشال 584 جثة حتى الآن، بينما جرف التيار بعض الجثث لمسافات طويلة وصولاً إلى الأراضي الهندية. وقد قفزت أعداد المفقودين في النيبال بشكل حاد إثر إضافة 933 عاملاً في محطات الطاقة المائية إلى القوائم التي تضم مئات المتسلقين، وهواة المشي، والحجاج المتوجهين إلى جبل "كايلاش" المقدّس في التيبت.
وفي مشهد مأساوي، غصت المستشفيات بالأهالي المفجوعين الذين علقوا صور ذويهم وأسماءهم على الجدران أملاً في العثور عليهم. وقالت المواطنة النيبالية سامجانا تينغ (27 عاماً) لوكالة فرانس برس: "لقد فقدنا كل ما نملك، وهو أغلى ما نملك.. لا نزال ننتظر خبراً عن شقيقي منذ ثلاثة أيام".
ووجهت تقارير ميدانية وصفاً لهذه الكارثة بأنها أشبه بـ "موجة تسونامي" من المياه المتجمدة والأوحال، حيث اجتاحت بلدات بأكاملها ودمرت الجسور والسدود والمركبات. وأرجعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أسباب الكارثة إلى انهيار جليدي هائل، محذرة من أن التغير المناخي يسرّع ذوبان الأنهار الجليدية، مما يرفع من مخاطر فيضان البحيرات الجبلية.
وفي التيبت، أعلنت السلطات الصينية عن تعليق مؤقت لعمليات الإنقاذ بسبب تشكل بحيرة من الحطام هددت بفيضان جديد، قبل أن تعلن لاحقاً تراجع مستوى الخطر واستئناف العمليات بشكل منظم.
على الصعيد الميداني، يسابق الجيش النيبالي الزمن لإنقاذ العالقين تحت الأرض؛ إذ نجحت الفرق في تحديد مكان مجموعة من الأشخاص داخل نفق لمشروع طاقة مائية. وأوضح المتحدث باسم الجيش، راجا رام باسنيت، أنه جرى إجلاء نحو 350 شخصاً من العمال والسكان من النفق، في حين تستمر الجهود لإنقاذ أكثر من 100 آخرين محاصرين بالداخل.
وتوزعت مأساة المفقودين بين محليين وأجانب، إذ يمثل الهنود العدد الأكبر من الأجانب المفقودين بواقع 517 شخصاً. أما في الجانب الصيني، فأعلنت وكالة "شينخوا" عن فقدان 554 شخصاً ووفاة 7 آخرين، مع إجلاء أكثر من ألف شخص من السياح والسكان المحليين من المناطق المنكوبة.
وفي سياق ردود الفعل، أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداد بكين لتقديم الدعم الكامل للنيبال في عمليات الإنقاذ. ودولياً، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم مليوني يورو كمساعدات طارئة، بينما خصصت كندا 3.6 ملايين دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية، وسط تقديرات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تفيد بأن حجم الدمار "هائل" وتضرر نحو 93 ألف شخص بشكل مباشر وسط نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة في المناطق المعزولة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل